حراك تونس الارادة

أصدر حراك تونس الإرادة، اليوم الخميس، بيانا اتّخذ فيه عدّة مواقف بناء على ما استجدّ على السّاحة السّياسية من أحداث، هذا نصّه:

إنّ حراك تونس الإرادة، وبعد تدارس الوضع العام بالبلاد وما استجدّ في المشهد السياسي من أحداث، يهمّه أن يؤكد على:

1 – دعمه المتواصل لهيئة الحقيقة والكرامة ولمسار العدالة الانتقالية وتثمينه للمرحلة المهمّة التي بلغها بانعقاد جلسات الاستماع لضحايا التعذيب وانتهاك الحقوق. واعتباره مسار العدالة الانتقاليّة عمليّة سياسيّة ومقدّمة ضروريّة إلى تأسيس الحقيقة بما هي محاسبة ومصالحة، ومنع تكرار إجرام نظام بن علي ومنظومته في التعذيب التي كانت أداته في إرهاب الناس وانتهاك حقوقهم وهدر كرامة الأحرار ونهب مقدرات البلاد .
2 – اعتباره أنّ مشروع قانون الماليّة بصيغته الحاليّة يعدّ سببا في الأزمة الحاليّة المفتوحة بين الحكومة وكلٌ الأطراف الاجتماعيّة وفي مقدّمدتها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي اضطرّ إلى الإضراب العام دفاعا عن الشغيلة وتمكينها من حقوقها المشروعة في الزيادات في الأجور الموقع عليها في الاتفاقيات الاجتماعيّة بين الحكومة والاتحاد. ويجدّد حراك تونس الإرادة دعوته إلى توجيه قانون المالية لسنة 2017 نحو الأولويات الوطنية في مقاومة الفساد المالي والضريبي المستشري، وتشجيع القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد التونسي لمزيد التصدير والإنتاج والتشغيل.
3 – دعمه لمسيرة القضاء نحو الاستقلال باعتباره أحد أساسات الديمقراطيّة والحريّة وصيانة الحقوق ونهوض البلاد، وتحذيره من كلّ محاولات عرقلة هذه المسيرة التي انطلقت بثبات لغايات فئوية ومصالح موروثة من زمن الاستبداد.
4 – دعمه للاسثمار واعتباره أحد أهمّ مرتكزات التنمية والنهوض الاقتصادي، وإدانته لقمع الشبيبة المعطّلة عن العمل بسبب موقفها المناهض لمؤتمر الاستثمار، وتشديده على أنّ الاستقرار السياسي والتوافق الحقيقي واللقاء السياسي الوطني الواسع حول خطة استرتيجيّة لمقاومة الفساد وإرادة سياسيّة لتفكيك شبكاته تمثّل الأساس المتين للاستثمار. وأسفه لاختزال الندوة الدولية للاستثمار في مجرّد مؤتمر مانحين ومناسبة لنوايا إقراض وإيداع غير مرتبطة ببرنامج تنمية شاملة ومستدامة تخصّ الداخل والفئات المهمّشة وتغيّر حال الناس.
5 – دعمه الكامل لتجربة جمنة الرائدة في الاقتصاد الشعبي التشاركي واعتبارها نموذجا للتعميم، واستهجانه لموقف الحكومة المناوئ والباحث عن حيل قانونيّة متجاهلاً مصلحة الجهة ومتنكّراً لمنوال الاقتصاد التضامني المضمّن بالدستور.