الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | جمعية القضاة تعبّر على عميق اِنشغالها من تواتر تخلّي هيئة مراقبة دستوريّة مشاريع القوانين على مهامّها

جمعية القضاة تعبّر على عميق اِنشغالها من تواتر تخلّي هيئة مراقبة دستوريّة مشاريع القوانين على مهامّها

image_pdfimage_print
هيئة 2014

هيئة 2014

على إثر إصدار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قرارها عـ8/2017ـدد المتعلّق بالطّعن في دستورية مشروع القانون الأساسي عـ49/2015ـدد المتعلّق بمشروع قانون المصالحة في المجال الإداري بإحالته على رئيس الجمهورية “لعدم توفّر الأغلبية المطلوبة لإصدار قرار في الغرض”، عبّر المكتب التّنفيذي لجمعية القضاة على عميق اِنشغاله من تواتر تخلّي هيئة مراقبة دستوريّة مشاريع القوانين على مهامّها في إجراء رقابتها وإصدار القرارات في عديد مشاريع القوانين الّتي أثارت جدلا وخلافا مجتمعيّا كبيرا ومشاريع القوانين ذات الأثر الحاسم على سلامة الاِنتقال الدّيمقراطي والتّأسيس لدولة القانون ولقضاء مستقلّ وفاعل في البناء الدّيمقراطي، ونذكر هنا قرارها عـ1/2016ـدد المؤرّخ في 22 أفريل 2016 المتعلّق بمشروع القانون الأساسي المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء (صيغة معدّلة 2) وقرارها عـ1/2017ـدد المؤرّخ في 11 أفريل 2017 المتعلّق بمشروع القانون الأساسي المتعلّق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عـ34ـدد لسنة 2016 المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء وقرارها المؤرّخ في 20 ماي 2014 المتعلّق بإحالة ملفّ الطّعن عـ1ـدد المتعلّق بالفصل 6 من مشروع القانون المتعلّق بالاِنتخابات والاِستفتاء المتعلّق بتحجير ترسيم العسكريين وأعوان قوّات الأمن الدّاخلي بسجلّ النّاخبين وآخرها قرارها المتعلّق بمشروع القانون المتعلّق بالمصالحة في المجال الإداري.

وأكّد المكتب في بيان صادر عنه  على أنّ القصور التّشريعي صلب القانون الأساسي المحدث لهيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين الّذي لم ينصّ على آليّة الصّوت المرجّح للرّئيس عند تساوي الأصوات لا يبرّر تخلّيها على المهمّة الموكولة إليها دستوريّا في النّطق بالحقّ الدّستوري، ولا يحول دون إيجاد الحلول القانونية والفقهية المؤسّسة في نطاق الدّور الخلاّق للقضاء الدّستوري باٍعتباره الملجأ الأخير الّذي لا معقّب عليه في ضمان الرّقابة على الدّستورية وتكريس نظام الفصل بين السّلط والتّوازن بينها.

ولاحظ أنّ تخلّي هيئة الرّقابة على دستورية مشاريع القوانين على الحسم في دستورية عديد مشاريع القوانين يؤدّي إلى تأبيد النّزاعات بشأنها وإلى عدم الاِستقرار القانوني والسّياسي والاِجتماعي وإلى إضعاف الثّقة العامّة في الهيئة وإلى تفويت الفرص التّاريخية على البلاد للنّطق بفقه قضاء دستوري يكون مرجعا عند الحاجة.

وطالب المكتب التّنفيذي  الهيئة بالاِضطلاع بدورها في الرّقابة على الدّستورية بصفة فاعلة وتغليب هذه المهمّة الأسمى الموكولة إليها على العوائق الشّكلية وذلك بإيجاد الحلول الإجرائية المناسبة كتفعيل الآلية القانونية للتّرجيح عند التّصويت وتبنّي التّأويل الدّيمقراطي للدّستور بعيدا عن التّأويلات الشّكلانية الملغية للمضامين الدّستورية والمحصّنة لمشاريع القوانين من الرّقابة الدّستورية.

كما أشار إلى أنّ عجز هيئة الرّقابة عن إصدار القرارات الحاسمة وإعراضها عن ذلك يؤول إلى تحكيم السّلطتين التّنفيذية والتّشريعية في نزاعات رقابة دستوريّة القوانين والحال أنّهما طرفان في تلك النّزاعات ويلغي بالمآل ضمانات الرّقابة المستقلّة والمحايدة.

وأوضح من جهة أخرى أنّ الكاتب العام لهيئة الرّقابة على دستورية القوانين، مع تأكيد الاِحترام لشخصه، هو موظّف إداري معيّن من السّلطة التّنفيذية يقوم بالتّسيير الإداري للهيئة تحت إشراف رئيسها وليس من مهامّه النّطق الرّسمي بإسم الهيئة في المسائل القانونية والقضائية المتعلّقة بشرح قراراتها وإبداء موقفه بخصوص آليات التّصويت داخلها وسير مداولاتها ونشرها للعموم من عدم ذلك، ويطالب الهيئة كهيئة قضائية مستقلّة بتحمّل مسؤولياتها في تعيين عضو من قضاتها في نطاق واجب الشّفافية المحمول عليها والنّطق بالمعلومات الصّحيحة والدّقيقة لإنارة العموم حول المسائل القضائية حفاظا على اِستقلالية الهيئة وحياديتها.

واِستنكر المكتب في ختام بيانه بشدّة التّسريبات الّتي عمّمها مسؤولون في أحزاب سياسية وغيرهم لمضمون قرار الهيئة قبل صدوره بما من شأنه المساس بمصداقيّتها وحيادها ويطالب رئيس الهيئة بفتح تحقيق في الغرض وتحميل المسؤوليّات لمن يثبت تورّطه في تلك الممارسات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: