أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تونس 2020… أوّل الغيث قطر!!!

تونس 2020… أوّل الغيث قطر!!!

Spread the love

تونس

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

أحاول أن أفكّر سياسةً في موقف قطر من تونس ، للبحث عن سرّ هدا الإصرار على الدّعم والمساندة رغم الحملات العدائيّة للتّشهير  السّخرية من قطر وأميرها وزوجته ” أمّ الأمير الحالي ” لا فقط من طرف جزء من الإعلام التّونسي بل كذلك من طرف مسؤولين سياسيّين بعضهم الآن في الحزب الأغلبي الحاكم وفي الحكومة بل في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاستثمار المموّل بالكامل من دولة قطر.

ربّما كان دعمها زمن الترويكا مندرجا ضمن التّقارب مع حزبي النّهضة والمؤتمر، وهو ما أثار حفيظة خصوم الترويكا الّذين جعلوا من السّيادة الوطنيّة ومواجهة التّدخّل القطري في الشّأن التّونسي محور نضال سياسي ومادّة للحملة الانتخابية، ودفعت قطر بسبب ذلك الدّعم من كرامتها وكرامة قياداتها وشعبها.

ولكن ها قد زالت الترويكا وارتقى إلى سدّة الحكم من كانوا في طليعة المشهّرين بها ومن اكتسبوا من عداوتها شرعيّتهم السّياسية والانتخابيّة، فلماذا تبقى قطر في طليعة المساندين والدّاعمين؟؟؟

ما الّذي يغري قطر في هذه التّجربة المعقّدة الّتي لا يزال أمامها الكثير من الجهد والوعي والتّضحيات لتثمر، بل هي مفتوحة على كلّ الانتظارات بما في ذلك الانتكاس لا قدّر الله؟؟؟

ليست تونس بالنّسبة إلى قطر دولة جوار جغرافي أو جوار سياسيّ “نظام جمهوري ديمقراطي مقابل نظام عشائري وراثيّ”.
فلماذا تحرص قطر على نجاح التّجربة التّونسيّة؟
هل هناك دواع استثماريّة نفعيّة؟ أم دواعي هيمنة سياسيّة في بلد يعلم الجميع أنّ له حساسيّة مفرطة من التّدخّل الخارجي؟
ألا يخشى ساسة قطر من انتقال عدوى الدّيمقراطية والنّظام الجمهوري إلى هذه الإمارة الثّريّة فيفسد على العائلة الحاكمة أمرها؟

أسئلة عديدة ومشروعة، لا تمنع طرح أسئلة أخرى من قبيل:
هل يمكن اعتبار التّجربة التّونسيّة منذ الثّورة قد كسبت تعاطف القطريّين ودفعت العقل السّياسي في قطر للتّفكير في الاستثمار الرّمزي والمعنوي والمادّي في نجاح هذه التّجربة مهما كانت ردود الفعل والمصاعب الدّاخلية في البلد؟؟؟

في كلّ الأحوال هذا الدّعم، سواء كان سياسيّا أو ماديّا، معلن وشفّاف وقابل للمراقبة والتّقييم……