شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | توتّر الهياكل القضائيّة بخصوص اِستدعاءات وجّهت من قبل هيئة الحقيقة والكرامة لعدد من القضاة العدليّين

توتّر الهياكل القضائيّة بخصوص اِستدعاءات وجّهت من قبل هيئة الحقيقة والكرامة لعدد من القضاة العدليّين

image_pdfimage_print

خصّص اللّقاء، الّذي جمع مساء اليوم الثّلاثاء، وفدا عن المكتب التّنفيذي لجمعية القضاة التّونسيين برئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ورئيس لجنة الفحص الوظيفي وإصلاح المؤسّسات بالهيئة، للتّداول في الاِستدعاءات الموجّهة من قبل الهيئة لعدد من القضاة العدليّين وأسبابها ودواعيها ومآلاتها خاصّة أنّ تلك الاِستدعاءات صدرت عن الهيئة في آخر مدّة تعهّدها دون مرافقتها بالضّمانات الكفيلة باِحترام حقوق الدّفاع.

وأوضح بلاغ لجمعيّة القضاة أنّ رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أفادت بأنّ تلك الإجراءات كانت في نطاق مهامّ الهيئة في مجال الإصلاح الوظيفي، مبيّنة أنّ الهيئة لم تتوصّل، بالنّظر إلى ضيق الوقت وكثرة المهامّ، للقيام بالخطوات اللاّزمة والمراحل الضّرورية الّتي تمكّنها من اِستكمال مهامّها في مسار الإصلاح الوظيفي طبق مقتضيات الفصل 43 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرّخ في 24 ديسمبر 2013.

وأكّدت بحسب نفس البلاغ، أنّ الهيئة ستتولّى بعد التّداول والنّقاش وضمانا لحقوق جميع الأطراف، إحالة ملفّات جميع القضاة الّذين شملهم مسار الإصلاح الوظيفي أو الّذين كانوا موضوع تشكّي لديها إلى المجلس الأعلى للقضاء، بوصفه الهيكل المشرف على المسارات المهنيّة للقضاة للتعهّد بها والبتّ فيها وفق مبادئ المحاكمة العادلة والضّمانات القانونية المكفولة للقضاة.

كما أشارت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة إلى أنّ الهيئة ستتولّى إصدار بلاغ في الغرض لإعلام الرّأي العام بهذا الموقف.

للتّذكير، فقد أكّد رئيس نقابة القضاة التّونسيين إبراهيم بوصلاح، خلال ندوة صحفية اليوم الثّلاثاء، أنّ النّقابة سترفع قضيّة ضدّ هيئة الحقيقة والكرامة، نظرا إلى أنّها اِرتكبت العديد من الخروقات القانونية، وقامت بهرسلة قضاة عند اِستدعائهم في إطار مسار العدالة الاِنتقالية.

وبيّن بوصلاح، أنّ نقابة القضاة تحترم مسار العدالة الاِنتقالية، لكن ما أتته الهيئة لم يحترم أبسط مقوّمات العدالة، حيث قامت بإرسال اِستدعاءات “عبثيّة وعشوائية” في آجال قصيرة، ودون ذكر صفة الاِستدعاء (كشاهد أو كمتّهم بالإضافة إلى التّنصيص على حقّه في وجود محام)، فضلا عن الكشف الفاضح للمعطيات الشّخصية للقضاة، مضيفا أنّ عددا من القضاة اِكتشفوا أنّه سيتمّ الاِستماع إليهم في قضايا لا تهمّ العدالة الاِنتقالية.

يذكر أنّ نقابة القضاة التّونسيين، كانت أصدرت بيانا يوم 28 ديسمبر الفارط، عبّرت فيه عن تضامنها المطلق مع القضاة، على خلفيّة تعرّضهم لسوء المعاملة وخرق للإجراءات وهرسلة من قبل أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة تحت مطيّة البحث والتقصّي.

وأكّدت أنّ نجاح مسار العدالة الاِنتقالية رهين اِحترام الهيئة للقانون وتجنّب التشفّي والإخلالات وخرق الإجراءات، مبرزة ضرورة اِحترام السّلطة القضائية عبر دعوة القضاة ومخاطبتهم عن طريق المجلس الأعلى للقضاء، فضلا عن اِحترام قرينة البراءة كمبدأ دستوريّ.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: