الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | تقرير الدّردوري ما بين الحقيقة والخيال

تقرير الدّردوري ما بين الحقيقة والخيال

image_pdfimage_print
أرشيفية

أرشيفية

قدّم رئيس الهيئة المديرة للمنظّمة التّونسية للأمن والمواطن، عصام الدردوري، تقريرا للجنة التّحقيق في شبكات التّسفير إلى بؤر التوتّر بمجلس نوّاب الشّعب، قال إنّه تضمّن وثائق “تؤكّد تورّط جهات رسمية تركيّة في تزوير جوازات سفر لإرهابيّين كانوا بجبهات القتال بسوريا، للعودة إلى تونس”.

وأكّد عصام الدردوري، أمس الإثنين خلال جلسة اِستماع له باللّجنة الّتي شهدت اِنسحاب نوّاب كتلة حركة النّهضة اِحتجاجا على ما اِعتبروه “تطاولا” من الدردوري على نوّاب من الكتلة، أنّ التّقرير يتضمّن وثيقة بإمضاء وزير العدل الأسبق نور الدّين البحيري صادرة بتاريخ 3 ديسمبر 2012 وتحمل ختما سرّيا، تقضي بالسّماح لداعية “تكفيري” بزيارة كلّ السّجون، الأمر الّذي ساهم في تحوّل سجناء حقّ عام إلى متطرّفين، حسب تعبيره.

وأفاد رئيس منظّمة الأمن والمواطن أنّ الإطار الأمني هشام المدّب تقدّم بشكاية ضدّ كلّ من الأمنيين عبير السّهيلي ووحيد التوجاني وفتحي البلدي متّهما إيّاهم بهرسلته ومحاولة إسكاته في علاقة بملفّ الإرهاب، بعد تمريره لعديد العرائض لوزير الدّاخلية علي العريض آنذاك في هذا الخصوص.

وأكّد الدردوري وجود وثائق بالملفّ المقدّم للجنة التّحقيق في شبكات التّسفير إلى بؤر التوتّر، تبيّن أنّ إرهابيّا اِعترف بدخول 117 إرهابيا من بؤر التوتّر عبر طائرة خاصّة إلى التّراب التّونسي بهدف إسناد مجموعات الشعانبي.

وأبرز أيضا وجود أمنيين متورّطين في اِستخراج جوازات سفر لإرهابيين دون الوثائق اللاّزمة لذلك ودون تثبّت، مشيرا إلى أنّ سنتي 2012 و2013 شهدتا قيام رحلات منظّمة عبر شركة “سيفاكس إيرلاينز” والشّركة التّركية الجوّية و”شركة الطّيران التّونسية” إلى تركيا، حاملة إرهابيين إلى بؤر التوتّر، وفق تعبيره.

وخلال النّقاش، ساد جوّ من التوتّر، خاصّة بين نوّاب كتلة حركة النّهضة الحاضرين وعصام الدردوري، إذ شكّك نوّاب الكتلة في صحّة الرّوايات الّتي قدّمها واِتّهمومه بعدم الموضوعية.

وقال النّائب عامر العريض (كتلة حركة النّهضة) إنّ الاِدّعاءات الّتي تقدّم بها الدردوري للّجنة، تتضمّن اِتّهاما وتشكيكا في عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، متسائلا كيف يمكن أن يدخل لتونس 117 إرهابيا وعبر طائرة خاصّة دون أن تعلم السّلط بذلك؟ واِتّهم العريض، الدردوري بالتحزّب والاِنحياز.

أمّا النّائبة يمينة الزغلامي (كتلة حركة النّهضة)، فقد أكّدت وجوب فتح تحقيقات من النّيابة العمومية حول ما ورد على لسان الدرودري.

وأشار بقيّة النوّاب إلى ضرورة دراسة الملفّ المعروض من قبل المنظّمة التّونسية للأمن والمواطن، قبل التّفصيل في ما جاء على لسان الدردوري، مطالبين بدعوة وزير الدّاخلية ووزير الخارجية لتوضيح الملفّات الّتي تهمّ كلا وزارتيهما.

ولدى الشّروع في الردّ على النوّاب، تشنّجت الأجواء داخل القاعة بعد ملاسنة بين الدردوري والنّائب أسامة الصّغير(النّهضة)، اِنسحب إثرها نوّاب حركة النّهضة من الجلسة، وهو ما جعل رئيسة اللّجنة هالة عمران تقرّر رفعها.

وفي تصريح صحفيّ، عقب رفع الجلسة، قال عصام الدردوري إنّه “فوجئ بموقف عدائي من نوّاب حركة النّهضة، وإنّه تعرّض للتّهديد باِستعمال النّيابة العمومية ضدّه”. وأضاف أنّه لا يمكن إماطة اللّثام عن مثل هذه الملفّات الصّعبة في ظلّ وجود جهات سياسية تعمل على التّعتيم وهرسلة المبلّغين، على حدّ تعبيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: