الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | تركيا تعزّز قوّاتها في إدلب السّورية

تركيا تعزّز قوّاتها في إدلب السّورية

image_pdfimage_print

قالت مصادر تركية ومن المعارضة السّورية إنّ تركيا تعزّز مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب الّتي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة في سوريا في مسعى لردع هجوم حكومي تقول إنّه قد يؤدّي لكارثة إنسانية على حدودها.

وحذّر الرّئيس رجب طيّب أردوغان من أنّ أيّ هجوم للجيش السّوري وحلفائه من الرّوس والفصائل الّتي تدعّمها إيران على إدلب، الّتي يسكنها نحو ثلاثة ملايين، سيؤدّي لتشريد مئات الآلاف في واحد من آخر معاقل المعارضة في سوريا.

وتستضيف تركيا بالفعل 3.5 مليون سوريّ، وهو أكبر عدد من اللاّجئين في بلد واحد بالعالم، وتقول إنّها لا تستطيع اِستيعاب المزيد من ضحايا الحرب واِتّهمت الغرب بالتخلّي عنها وتركها لتواجه تداعيات سعي الرّئيس السّوري بشّار الأسد لاِستعادة السّيطرة على الأراضي السّورية.

وخلال اِجتماع في طهران يوم الجمعة مع رئيسي روسيا وإيران، كان ينظر له على أنّه آخر فرصة واقعية لتفادي هجوم شامل في المحافظة الّتي تسيطر عليها المعارضة، فشل أردوغان في اِنتزاع تعهّد من أكبر داعمين للأسد بوقف إطلاق النّار.

لكنّ وزير دفاعه خلوصي أكار يقول إنّ تركيا لا تزال عازمة على وقف الضّربات الجوّية المستمرّة منذ أسابيع على إدلب وتأجيل الهجوم البرّي بينما يحذّر مسؤولون من أنّ تركيا ستردّ إذا تعرّضت قوّاتها في إدلب للقصف.

وأبلغ ثلاثة من مسؤولي الأمن والحكومة التّركية رويترز بأنّه جرى إرسال جنود ومركبات مدرّعة وعتاد إلى الحدود السّورية. وذكر مصدر أمني كبير أنّ الجيش عزّز 12 موقعا للمراقبة العسكرية داخل إدلب نفسها.

وقال المصدر “لدينا وجود عسكري هناك وإذا تعرّض الوجود العسكري لضرر أو هجوم بأيّ شكل، فسيعتبر ذلك هجوما على تركيا وسيقابل بالردّ المطلوب”.

وأقيمت مواقع المراقبة في منطقة إدلب العام الماضي بموجب اِتّفاق مع روسيا وإيران لتصنيف إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة ضمن “مناطق خفض التّصعيد”.

ومنذ ذلك الحين، اِستعاد الجيش السّوري وحلفاؤه ثلاث مناطق مماثلة، على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن ، إلى الشّرق وإلى الشّمال من دمشق.

وقال قيادي كبير في المعارضة السّورية إنّ تركيا أرسلت عشرات المركبات المدرّعة والدبّابات بالإضافة إلى مئات من أفراد القوّات الخاصّة إلى إدلب وهي خطوة قال إنّها مؤشّر على أنّ إدلب لن تلقى مصير المناطق الأخرى الّتي كانت خاضعة للمعارضة.

وقال مصطفى سيجري إنّ هناك تعزيزات كبيرة للقوّات التّركية داخل سوريا وإنّ مواقع المراقبة هذه أصبحت في الواقع قواعد عسكرية دائمة.

ولا يعلّق الجيش التّركي على تحرّكات القوّات لكنّ لقطات لتلفزيون رويترز أظهرت قوافل عسكرية متّجهة إلى المنطقة الحدودية في الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر من المعارضة لرويترز إنّ تركيا زادت أيضا الإمدادات لقوّات المعارضة في إدلب في الأيّام القليلة الماضية بما في ذلك الذّخيرة والصّواريخ.

لا للاّجئين

على الرّغم من أنّها فتحت أبوابها أمام السّوريين الهاربين من القتال في السّنوات الأولى من الصّراع، فقد قامت تركيا منذ ذلك الحين ببناء جدار على طول حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر مع سوريا.

وتقول إنّها لا تستطيع أن تستقبل المزيد من اللاّجئين، ويقول مسؤولو الإغاثة والأمن في تركيا إنّه في حال نشب صراع في إدلب، فسيسعون لتوفير المأوى للنّازحين داخل سوريا بدلا من اِستضافتهم على الأراضي التّركية.

وقال المسؤول الأمني ​​”لن يتمّ قبول لاجئين في تركيا لأنّ التّجارب السّابقة أظهرت أنّه مع مثل هذه الموجات من المهاجرين، تزيد إمكانية دخول المتطرّفين والإرهابيين إلى تركيا”.

وأضاف “سنبقي اللاّجئين في سوريا من أجل سلامة تركيا والدّول الأوروبية.”

وقال مبعوث الأمم المتّحدة لسوريا ستافان دي ميستورا قبل أسبوعين إنّ هناك ما يقدّر بنحو 10 آلاف مقاتل في إدلب صنّفتهم الأمم المتّحدة إرهابيّين.

وهناك أيضا عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة من فصائل الجيش السّوري الحرّ المدعومة من تركيا بالإضافة إلى ملايين المدنيّين، وكثير منهم نازحون بالفعل من أجزاء أخرى من سوريا.

وقالت تركيا منذ أشهر إنّ المتشدّدين المسلّحين الّذين يسيطرون على عدّة بلدات رئيسية في إدلب يجب أن يُستهدفوا على وجه التّحديد لتفادي العواقب الإنسانية للحرب العشوائية.

ويلجأ آلاف السّوريين بالفعل إلى مخيّمات قريبة من حدود إدلب، ويعتمدون على قربهم من تركيا لحمايتهم من الضّربات الجوّية السّورية أو الرّوسية.

وقال المصدر الأمني ​​إنّ تركيا تعدّ مزيدا من المخيّمات، لكنّه قال إنّ المناقشات لا تزال مستمرّة بشأن حجم عملية المساعدات داخل سوريا.

وقال إبراهيم كالين، المتحدّث باِسم أردوغان، إنّ تدفّق اللاّجئين عبر الحدود التّركية سيكون له تداعيّات دولية.

وتوصّلت أنقرة إلى اِتّفاق مع الاِتّحاد الأوروبي منذ عامين لوقف تدفّق المهاجرين الّذين يعبرون البحر المتوسّط ​​إلى أوروبا، بعد أن تسبّب التدفّق في حدوث أزمة سياسية داخل التكتّل.

وقال كالين بعد اِجتماع لمجلس الوزراء يوم الثّلاثاء “المجتمع الدّولي يحتاج أيضا لتحمّل المسؤولية… أيّ موجة هجرة أخرى إلى تركيا في وقت نستضيف فيه بالفعل ملايين اللاّجئين ستسبّب مضاعفات أخرى”.

وأضاف “سينتشر ذلك من هنا إلى أوروبا وبلدان أخرى.”

(رويترز)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: