أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / تركيا/أوروبا: تجميد مفاوضات الانضمام

تركيا/أوروبا: تجميد مفاوضات الانضمام

Spread the love

تركيا

صوّت أغلبية أعضاء البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، لتجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتّحاد الأوروبي بموافقة 479 عضوا مقابل اعتراض 37 وامتناع 107 عن التّصويت، لكنّه تصويت غير ملزم قانونيّا للمفاوضين.

وفي بيان لهم، أكّد أعضاء البرلمان الأوروبي تصويتهم لصالح تجميد المفاوضات بسبب “الإجراءات القمعية” الّتي اتّخذتها السّلطات التّركية بموجب قانون الطّوارئ. وأضاف البيان أنّ الإجراءات “تنتهك الحقوق الأساسية والحرّيات الّتي يحميها الدّستور التّركي نفسه”.

وشدّد البيان على أنّ تركيا “شريك مهمّ للاتّحاد الأوروبي، ولكن في الشّراكة يجب أن تكون إرادة التّعاون متبادلة، وتركيا لا تظهر هذه الإرادة السّياسية، إذ تقود أفعال الحكومة التّركية بعيدا عن المسار الأوروبي”.

تاريخيّا، استغرقت الخطوات التّركية الأولى على طريق العضوية لأوروبا نحو خمسين سنة، فقد طالبت أنقرة بالعمل المشترك مع المجموعة الاقتصادية الأوروبية الّتي ظهرت سنة 1963. لكن، بدأت مفاوضات انضمام تركيا رسميّا إلى الاتّحاد الأوروبي سنة 2005.

وفي 2013، قرّر الاتّحاد الأوروبي تأجيل المباحثات حول انضمام تركيا إلى أوروبا. فقد تقدّمت ألمانيا بهذه المبادرة، وبتأييد من النّمسا، إثر العنف الّذي تعاملت به الحكومة التّركية مع المتظاهرين والمعارضين.

وفي الواقع، فقد تدهورت العلاقات بين أنقرة وبروكسل بعد محاولة انقلاب في جويلية الماضي، وخاصّة بعد عمليّات التّطهير الّتي أعلنتها الحكومة التّركيّة ضدّ من اعتبرتهم أنصارا للإنقلاب. وحذّر الاتّحاد الأوروبي، آنذاك، الرّئيس التّركي من انتهاك حقوق الإنسان ذات الصّلة بقمع الانقلاب والمعارضين، مذكّرا أنقرة بأهمّية احترام سيادة القانون.

ولكن عمليّا، لم يقدّم الطّرف الأوروبي بعض البراهين ولم يعمل على تقريب وجهات النّظر. فالجميع يعلم أنّه من الصّعب قبول تركيا في عضوية الاتّحاد الأوروبي نتيجة وجود رُهاب الإسلام في أوروبا. فالاتّحاد الأوروبي يتفادى مجاورة إيران والعراق وسوريا، وهي الدّول الّتي لها حدود مع تركيا.

ورغم الخلافات، دعت رئيسة الدّبلوماسية الأوروبية فيدريكا موغريني إلى الحفاظ على قنوات الاتّصال مفتوحة مع تركيا. وأكّدت

قائلة: “إن وصلت عمليّة الانضمام إلى النّهاية، أعتقد أنّنا سنجد أنفسنا جميعا في سيناريو الخسارة للجميع. أوروبا ستخسر قناة مهمّة للحوار والتّأثير على تركيا. وتركيا ستخسر أكثر”.

من جهتها، أعلنت تركيا أنّها لا تريد الانضمام إلى الاتّحاد الأوروبي بأيّ ثمن، لكنّها لوّحت بأنّه بإمكانها أن تطرق باب منظّمة شانغهاي للتّعاون، وهي كيان تقوده الصّين وروسيا. هذا إضافة إلى أنّ أردوغان يرغب بتعزيز العلاقات الثّنائية مع موسكو.