الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | ترامب يوجّه ضربة كبرى للاِتّفاق النّووي مع إيران في تحدّ لقوى عالمية كبرى

ترامب يوجّه ضربة كبرى للاِتّفاق النّووي مع إيران في تحدّ لقوى عالمية كبرى

image_pdfimage_print

ايران امريكا

وجّه الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، ضربة كبرى للاِتّفاق النّووي مع إيران في تحدّ لقوى عالمية كبرى باِختياره عدم التّصديق على اِلتزام طهران بالاِتّفاق، محذّرا من أنّ بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.

فقد أعلن ترامب التغيّر الكبير في السّياسة الأميركية في خطاب فصل فيه نهجا أكثر مواجهة مع إيران بسبب برامجها النّووية والصّاروخية ودعمها لجماعات متشدّدة في الشّرق الأوسط. وقال ترامب في الخطاب الّذي ألقاه من البيت الأبيض إنّ هدفه من الخطوة هو ضمان عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي.

ويتوقّع أن تضع خطوة ترامب بلاده في خلاف مع دول أخرى وقّعت على الاِتّفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصّين فضلا عن الاِتّحاد الأوروبي.

وبعدم إقراره باِلتزام طهران الاِتّفاق الموقّع في جويلية 2015، يضع ترامب الكونغرس في خطّ المواجهة لمعالجة “العديد من نقاط الضّعف العميق في الاِتّفاق”، بحسب قوله. وقال ترامب إنّه في ضوء الاِتّفاق “حصلنا على عمليّات تفتيش محدودة مقابل إرجاء قصير المدى ومؤقّت لتقدّم إيران نحو (اِمتلاك) السّلاح النّووي”، متسائلا “ماذا يعني اِتّفاق يؤدّي فقط إلى تأخير القدرة النّووية لمرحلة قصيرة؟ إنّ هذا الأمر مرفوض بالنّسبة إلى رئيس الولايات المتّحدة”. وأضاف “لكن إذا لم نتمكّن من إيجاد حلّ من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فإنّ الاِتّفاق سينتهي. إنّه يخضع للتّدقيق الدّائم ويمكنني كرئيس إلغاء مشاركتنا في أيّ وقت”.

وندّد ترامب بسلوك “الدّيكتاتورية الإيرانية”، معتبرا أنّها “أكبر داعم للإرهاب في العالم”، معلنا عقوبات “قاسية” ضدّ الحرس الثّوري الإيراني. وقال إنّ طهران “تزرع الموت والدّمار والفوضى في أنحاء العالم” و”عدوان الدّيكتاتورية الإيرانية مستمرّ حتّى اليوم”. وتابع أنّ الحرس الثّوري “يستحوذ على جزء كبير من الاِقتصاد الإيراني (…) لتمويل الحرب والإرهاب في الخارج”.

ويفرض القانون الأميركي على الرّئيس أن يبلغ الكونغرس كلّ 90 يوما ما إذا كانت إيران تحترم الاِتّفاق وما إذا كان هذا النصّ متوافقا مع المصلحة الوطنية للولايات المتّحدة، الأمر الّذي أقدم عليه مرّتين قبل الآن. لكنّه قال اليوم “أعلن أنّني لن أقرّ باِلتزام إيران بالاِتّفاق النّووي، لن نواصل المسار الّذي يؤدّي إلى مزيد من العنف والإرهاب وعودة خطر البرنامج النّووي الإيراني”. وسيكون أمام النوّاب مهلة 60 يوما لاِتّخاذ قرار في شأن الإبقاء على رفع العقوبات أو إعادة فرضها على طهران.

وتوالت ردود الفعل على قرار ترامب رفضه الإقرار باِلتزام إيران بالاِتّفاق النّووي بين مؤيّد ومعارض.

فقد قال وزيرة خارجية الاِتّحاد الأوروبي موغيريني “لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، وأوروبا بالتّأكيد، بتفكيك اِتّفاق يعمل ويؤتي ثماره”. وتابعت إنّ “رئيس الولايات المتّحدة لديه سلطات عديدة، ولكن ليس هذه السّلطة”.

وأكّدت باريس وبرلين ولندن في بيان مشترك اِستمرار “اِلتزامها” الاِتّفاق “وتطبيقه الكامل من جميع الأطراف”.

واِنتقدت موسكو اِستراتيجية ترامب حيال إيران، وبخطاب ترامب “العدائي والمهدّد”.

في المقابل، اِتّخذت السّعودية والكيان الصّهيوني مواقف داعمة لقرار ترامب. وجاء في بيان رسمي سعودي إنّ الحكومة “تبدي تأييدها وترحيبها بالاِستراتيجية الحازمة الّتي أعلن عنها (…) ترامب تجاه إيران ونهجها العدواني”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: