أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / “تحرير” الموصل والفوضى الخلاّقة

“تحرير” الموصل والفوضى الخلاّقة

Spread the love
أرشيف/ من جرائم الحشد الشّعبي

أرشيف/ من جرائم الحشد الشّعبي

تتصاعد المخاوف لدى سكّان مدينة الموصل العراقية ذات الغالبية السّنية، من انتهاكات قد تصل إلى حدّ المجازر قد تنفّذها ميليشيات “الحشد الشّعبي” الشّيعيّة بحقّهم، أثناء مشاركتها في استعادة المدينة من تنظيم داعش.

وهذه الاتّهامات لم تُلق جزافا، فقد اتّهم “الحشد” بممارسة انتهاكات خطيرة، في مناطق أخرى “حرّرها” الجيش العراقي، من طرف منظّمات دوليّة حقوقيّة وإنسانية. فقد ترك “الحشد الشّعبي” صورة قاتمة وبشعة جدّا عند سنّة العراق بعد ما رواه الفارّون إلى الموصل من محافظات ديالى وصلاح الدّين وأخيرا الفلّوجة، وما سمعوه عن ويلاتهم وأعمالهم الانتقامية بدوافع طائفيّة.

وبرغم تطمينات المسؤولين العراقيين بعدم مشاركة ميليشيات “الحشد” في معركة الموصل، فإنّ السّكّان يؤكّدون بأنّ “الحشد” في طليعة القوّات المشاركة.

وبحسب عديد الملاحظين والمراقبين، فإنّ ميليشيا “الحشد الشّعبي” جاؤوا إلى الموصل بدوافع “انتقامية” من سكّانها، ولا يخفون “نواياهم الطّائفية”.

هذا إضافة إلى تأكيد العديد من سكّان هذه المدينة الّذين يخشون انتقام الحشد الشّعبي، وهو انتقام طائفيّ بالأساس، وليس من أجل تحرير المدينة من أيدي الدّواعش كما يدّعون. وسبب هذه الحساسيّة المفرطة من مشاركة الحشد الشّيعي في معارك الموصل هو أنّ هذه المدينة خرّجت خيرة ضبّاط الجيش العراقي، بل وتعدّ معقل ضبّاط الجيش السّابق. ويعتقد السّكّان أنّ وجود هذه الميليشيات قد تأتي لتصفيّتهم، كما فعلت مجاميع مسلّحة قبل سقوط الموصل بيد داعش، حين اغتالت خيرة ضبّاط الجيش السّابق وأغلب الطيّارين ممّن شاركوا بالحرب ضدّ إيران في ثمانينات القرن الماضي، وهنا مربط الفرس.

وقد أكّدت تسريبات إعلامية أنّ التّحالف الدّولي قلّل من دعمه الجوّي، أمس الأربعاء، بعد معلومات مؤكّدة عن مشاركة “الحشد الشّعبي” بمعارك تحرير قرى في جنوب الموصل إلى جانب الجيش العراقي. فقد قال الميجر جنرال جاري فوليسكاي، قائد القوّات البرّية التّابعة للتّحالف من واشنطن، إنّ التّحالف الدّولي “لا يدعّم الفصائل الشّيعية” الّتي تشارك في معركة استعادة الموصل. مشيرا إلى أنّ التّحالف لا يدعّم سوى العناصر الواقعة تحت القيادة والسّيطرة المباشرة لقوّات الأمن العراقية… وهذا تأكيد بأنّ مليشيات “الحشد” تشارك في هذه المعارك.

ويذكر أنّ قوّات “البشمركة” (جيش الإقليم الكردي) منعت، الجمعة الفارط، لواءين في الجيش العراقي في الفرقة 16، من دخول قضاء مخمور، جنوب شرق الموصل، بسبب رفعها رايات طائفية، عندما كانت في طريقها لمنطقة احتشاد قرب سدّ الموصل. وطالبت البشمركة من عناصر الجيش الإبقاء، حصرا، على العلم العراقي كشرط للمرور في أراضي الإقليم، وعدم رفع أعلام تحمل صبغة مذهبية حتّى لا تتحوّل معركة الموصل إلى معركة يافطتها دينيّة.

والحقيقة أنّ السّبب الأساس الّذي دفع التّحالف الدّولي إلى”التّقليل” من دعمه الجوّي هو فسح المجال أمام الدّواعش للهروب إلى أماكن أخرى كسوريا، ولمَ لا تركيا  لخلق منطقة توتّر جديدة ولخلط الأوراق من جديد… إنّها الفوضى الخلاّقة!!