شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | بين غراب قرطاج وثعلب القصبة: جبن الحكومة…

بين غراب قرطاج وثعلب القصبة: جبن الحكومة…

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

إذا كان بدا من توصيف التّحوير الوزاري الّذي أقدم عليه يوسف الشّاهد، فهي حكومة “الفرز” على أساس “الولاء والبراء” بمعنى أنّ لا الباجي ولا الشّاهد يرضى ويقبل بل يطمئنّ بغير “الاِصطفاف” الّذي لا لُبس فيه ولا غُبار عليه، وأساسا معاداة الطّرف المقابل معاداة لا تقبل التّأويل…

لذلك هي حرب كسر عظام وعضّ على الأصابع، لا فرصة فيها للتّعادل، بل فقط تحديد شكل اِنسحاب الطّرف المقابل وشروط رفع الرّاية البيضاء وإعلان التّسليم والاِعتراف بالهزيمة…

الباجي وإن كان منطقيّا خسر الحرب في بعدها الاِستراتيجي إلاّ أنّ “عائلة قائد السّبسي” في تأرجح (وهنا لبّ المسألة) بين اِنتظار “معجزة” تنقذ الموقف، أو عمليّا تحسين شروط التّفاوض…

في عرف الباجي سليل دولة البايات ودولة الاِستقلال الدّاخلي، لا محرّم عند حروب “الحياة أو الموت”. بورڨيبة أقدم على تصفية صالح بن يوسف دون شعور بالذّنب، في حين أمر بن علي بإعدام العديد خارج إطار قوانين دولته.

من ذلك لن يقبل “حاكم قرطاج” بأن تمرّ أمامه الحكومة لأداء اليمين دون مقابل أو مجّانا.

فقط ولا غير: إمّا الاِستجابة لمطالبه أو تسليط الضّغط عليه من أطراف إقليميّة ودولية يأتي اِستقرار تونس (إلى حدّ السّاعة) جزءا من خياراتها الاِستراتيجية…

لن يرفع الشّيخ الباجي راية التّسليم ويسلّم باِنتصار الفتى يوسف، سوى عند تقاطع إرضاءات داخلية مع إكراهات إقليميّة ودولية، والا منطق الجنرال زرّوق في منطقة السّاحل: في التّراب (جبنة الحكم) ولا عند أولاد “الق….ب”…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: