أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بيننا دم …

بيننا دم …

Spread the love
الأستاذ سامي براهم

صدقت عندما قالت بيننا دم وأعراض نساء!

نعم بيننا دم بل دماء:

دماء الّذين أزهقت أرواحهم ظلما وعدوانا طيلة سنوات الاِستبداد منذ شهداء معركة آقري الّذين بقيت جثامينهم فوق الجبال والقفار دون دفن أو مأتم وعزاء، مرورا بالزّعيم الوطني صالح بن يوسف جريمة دولة مكتملة الأركان، وقتلى صبّاط الظّلام من ضحايا ما سمّي زورا بالفتنة اليوسفية لتبربر ما لحقهم من تعذيب وقتل.

نعم بيننا دماء الاِغتيالات والموت تحت التّعذيب في زنازين الدّاخليّة ومخافر الشّرطة وغرف التّحقيق والسّجون الّذي مسّ كلّ العائلات الفكريّة والسياسيّة، وقتلى النّكاية والإهمال الطبّي والموت البطيء…

نعم بيننا دماء قتلى الرّصاص الحيّ الّذي اِستهدف التحرّكات الاِحتجاجية على اِمتداد عقود الاِستبداد والسّياسة الأمنيّة توّج بعمليّات القنص الّتي اِستهدفت شهداء ثورة الحريّة والكرامة

أمّا عن أعراض النّساء المنتهكة فقصصها المحزنة المؤلمة الّتي اِشتغلنا عليها في هيئة الحقيقة والكرامة يشيب لها الولدان، شهادات مدمّرة عن حالات اِغتصاب بشعة واِنتهاكات فاقت التصوّر والخيال اِستهدفت النّساء والأطفال والرّجال

نعم بيننا دم واِنتهاكات جسيمة اُستؤمنت عليها دوائر قضائيّة متخصّصة لتنصف ضحاياها وتضمّد جراحهم

بيننا دماء أهرقت وأرواح أزهقت وأعراض اُنتهكت وأرزاق اُفتكّت وأجساد حطّمت وأعمار أفنيت وذاكرة مثقلة بالأوجاع لن تشفى إلا بإحقاق الحقوق وجبر الضّرر وإقامة العدل وترسيخ الحريّة قطع الطّريق على عودة الاِستبداد وأبواقه النّاعقة

دَمُنَا على أبوابِكم.. دمنا على أثوابِكم.. دمنا يلّون خبزَكم.. دمنا طِلى أكوابِكم