شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | بن غربية: 30 حزبا فقط قدّمت تقاريرها المالية

بن غربية: 30 حزبا فقط قدّمت تقاريرها المالية

أفاد وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني مهدي بن غربية، اليوم الخميس، بأنّ قرابة 30 حزبا فقط قدّمت تقاريرها المالية في السّنة الماضية من جملة 210 حزب في تونس.

وأوضح بن غربية، في تصريح إعلامي على هامش مشاركته في ورشة عمل حول “تمويل وحوكمة الأحزاب السّياسية”، أنّه تمّت مراسلة كافّة الأحزاب السّياسية في بداية سنة 2017، ومطالبتها بتقديم تقاريرها المالية غير أنّ عددا قليلا منها اِستجاب للطّلب، لا سيما منها الأحزاب المكوّنة حديثا، مضيفا أنّ كافّة التّقارير المالية الّتي تمّ تقديمها غير مكتملة، كما أنّه لا وجود لحزب اِلتزم بكافّة الإجراءات القانونية.

وأكّد أنّ الحكومة لئن أبدت تفهمها للمسألة، بسبب حداثة التّجربة الدّيمقراطية، إلاّ أنّها ستعمل على تلافي ذلك في المستقبل في كنف الشّفافية وحوكمة الأحزاب السّياسية.

وبخصوص موضوع ورشة العمل الّتي نظّمتها الوزارة اليوم بالعاصمة، بيّن بن غربية أنّ الوزارة قامت باِستقراء المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المتعلّق بتنظيم الأحزاب السّياسية، وحدّدت جملة النّقاط الإيجابية والسّلبية الّتي يتضمّنها، ثمّ اِعتمدت مقاربة تشاركيّة لإعداد قانون أساسي في الغرض، وفق ما ينصّ عليه الدّستور من وجوب تعويض القوانين الّتي تنظّم الحياة العامّة والحرّيات بقوانين أساسيّة.

وصرّح بأنّ مشروع القانون سيعمل على المحافظة على منسوب الحرّية الوارد في المرسوم، وأنّ الوزارة لن تقيّد الحياة الحزبية بل ستعمل على أن تضطلع الأحزاب بدورها في تأطير المواطنين، وعلى تحميل الدّولة مسؤوليّتها في مراقبة حوكمة الأحزاب، مرجّحا أن يكون مشروع القانون جاهزا للمصادقة عليه في مجلس وزاري قبل نهاية الثّلاثي الأوّل من السّنة الجارية.

واِعتبر أنّه لا وجود لحياة سياسية ديمقراطية دون أحزاب، مؤكّدا بخصوص التّمويل العمومي ضرورة وضع شروط معيّنة تجنّب الأحزاب البحث عن التّمويل اللاّمشروع ولكن في إطار إمكانيّات الدّولة. كما اِقترح وضع منصّة إلكترونية للأحزاب تكون مفتوحة للعموم من أجل مزيد مراقبتها وشفافيّتها وحوكمتها.

من جانبه، اِعتبر الأستاذ الجامعي في القانون العام والمختصّ في القانون الدّستوري أيمن الزّغدودي، أنّ الإطار القانوني الحالي يشكو من عجز كبير على مستوى الأحكام القانونية الّتي تنظّم تمويل الأحزاب السّياسية، مشيرا إلى أنّ ذلك يتجلّى في ضعف التّمويل الخاصّ والعمومي الّذي تعاني منه جلّ الأحزاب.

وأضاف أنّ الغاية من هذه الورشة، هي دعم الأحزاب السّياسية عبر توفير التّمويل والظّروف الطيّبة لمشاركتها في الشّأن العام والقيام بالمهامّ المنوطة بعهدتها، مشدّدا على أنّ التّمويل يساوي الشّفافية والرّقابة وهما شرطان شبه منعدمين في الإطار التّشريعي الحالي.

وتابع في ذات السّياق، أنّه سيتمّ العمل على صياغة أحكام قانونية تنظّم رقابة الإدارة ودائرة المحاسبات على الأحزاب، كما سيتمّ العمل على حثّ الأحزاب على أن تقوم بصفة دورية بتقديم تقاريرها المالية للدّولة، لتقصّي التّمويل الفاسد وفرض العقوبات الزّجرية في صورة وجوده.

يشار إلى أنّه حضر ورشة اليوم، وهي الثّانية الّتي تنظّمها الوزارة في أقلّ من شهرين، قرابة 60 حزبا سياسيا وتضمّنت تقديم الأبواب الأولى من مشروع القانون، بالإضافة إلى مناقشة مسألتي تمويل الأحزاب وحوكمتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*