أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / بن سدرين: الهيئة ستواصل مهامّها وتستكملها في الآجال القانونية المحدّده لها

بن سدرين: الهيئة ستواصل مهامّها وتستكملها في الآجال القانونية المحدّده لها

Spread the love

قالت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين إنّ الهيئة ملزمة بالقانون باِستكمال مسارها والأعمال الموكولة إليها وأنّها ستواصل مهامّها وتستكملها في الآجال القانونية المحدّده لها.

وأوضحت بن سدرين خلال ندوة صحفيّة، عقدتها اليوم الأربعاء، أنّ الهيئة ليست طرفا في الجدل القائم بين النوّاب بخصوص مآل نتيجة التّصويت حول قرار التّمديد لأعمالها، وعند الحسم فيه قانونيا سيتمّ أخذ ذلك بعين الاِعتبار مشيرة إلى أنّ الهيئة ستواصل أعمالها ما لم يصلها رسميّا قرار عدم التّمديد وأنّها لا تزال محترمة للقانون والمؤسّسات وتتفهّم الثّغرات الّتي تحدث في عمليّة البناء الدّيمقراطي.

وقالت إنّ من يريد إجهاض عمل الهيئة هو في الحقيقة يريد إجهاض مسار العدالة الاِنتقالية الّذي هو مسار مجتمع بأكمله وشعب يطالب بكشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضّرر الّذي يعتبر ضرورة لمعالجة إرث الماضي بطريقة سليمة.

ولفتت بن سدرين إلى أنّ معالجة كمّ هائل من إرث الاِنتهاكات لم يوكل لأيّ مؤسّسة أخرى سواء تشريعيّة أو تنفيذية أو قضائية وإنّما أوكلت مهمّته إلى الهيئة بنصّ القانون والدّستور، ويتمّ عبر اِعتذار الدّولة لمن أساءت إليهم والتوصّل إلى الصّلح والمصالحة الوطنية والشّاملة لتحقيق وحدة الشّعب من جديد.

وبيّنت في هذا الصّدد أنّ الاِعتراف واجب وأنّ القضاء سينظر في من رفض الاِلتزام به مشيرة في هذا الإطار إلى أنّه تمّ شهر مارس الجاري إحالة ملفّ 14 شخصا على الدّوائر القضائية بقابس وأنّ عشرات الأشخاص سيحالون بدورهم خلال الأيّام القادمة على القضاء لخيارهم رفض الاِعتراف.

وفي ردّ على اِتّهام الهيئة من قبل عدد من النوّاب حول عدم إنجاز الأعمال الموكولة لها قّدمت بن سدرين حصيلة أشغال الهيئة خلال الأربع سنوات من بينها القيام باِستماع 49 ألف و70 ضحيّة و13 جلسة اِستماع علنيّة تمّ خلالها كشف حقيقة حجم الاِنتهاكات الّتي تستّرت عليها الحكومات المتعاقبة.

كما تطرّقت إلى آليّة المصالحة وطيّ صفحة الماضي بعد إجراء المساءلة مضيفة أنّ إنهاء عمل الهيئة يعدّ نقطة اِنطلاق لتنفيذ برنامج كامل من بينه إصلاح المؤسّسات من أجل ضمان عدم التّكرار.

ولفتت سهام بن سدرين إلى أنّ الهيئة اِتّخذت قرار التّمديد بسبب ما اِعتبرته تعدّد العراقيل من قبل أجهزة الدّولة الّتي كانت ملزمة بالتّعاون معها وتيسير أعمالها، ولكن ما حدث في المقابل هو اِمتناع بعض الإدارات والوزارات على غرار رئاسة الحكومة ومجلس نوّاب الشّعب والمحاكم ووزراة أملاك الدّولة الممثّلة في المكلّف العامّ بنزاعات الدّولة عن تطبيق القانون.

من جهة أخرى، أفادت بن سدرين بأنّ الهيئة لم توجّه أيّ اِستدعاء إلى رئيس البرلمان محمّد النّاصر لسماعه في أيّ ملفّ يدينه، مؤكّدة أنّ وحدات التقصّي لن تتوانى في اِستدعائه أو اِستدعاء أيّة شخصيّة من الدّولة عندما تقتضي الضّرورة ذلك.

 

وحول الاِتّهامات الموجّهة للهيئة بخصوص مطالبتها بتوفير اِعتمادات مالية تفوق حاجياتها خلال الميزانية المخصّصة لها سنة 2018، وأنّها تبذّر المال العام، اِعتبرت بن سدرين أنّ في هذه التّصريحات بمثابة الاِستخفاف بمؤسّسات الدّولة، مؤكّدة أنّ الهيئة لم تطالب سوى بتوفير ما يسدّ حاجياتها. وبيّنت أنّ أكثر من 85 بالمائة من ميزانيّة الهيئة تصرف في الأجور، الّتي كانت في حدود 44 مليون دينار خلال أربع سنوات، وأنّ ميزانية الهيئة كاملة تمّ توفيرها في إطار ميزانية الدّولة، ولم تلتجأ إلى أيّة جهة أمميّة أو غيرها لتمويلها.

أمّا بخصوص تعامل هيئة الحقيقة والكرامة مع أحكام المحكمة الإدارية، فقد أكّدت بن سدرين أنّ الهيئة تعاملت مع إجراءات تحفّظية وليس مع أحكام، مذكّرة بأنّ أوّل جلسة اِبتدائية كانت اِنعقدت يوم 8 مارس الجاري. كما أشارت إلى أنّ في المحكمة الإدارية إشكال يحتاج إلى الإصلاح يتمثّل في تعيين رئيسها من قبل رئيس الجمهورية، مبيّنة أنّ إصلاح هذه المسألة من بين المسائل الّتي ستقترحها الهيئة في تقريرها النّهائي، ليصبح رئيسها منتخبا وتصبح المحكمة الإدارية تحت إشراف المجلس الأعلى للقضاء وليس السّلطة التّنفيذية.