شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | بلجيكا/ حزب “الإسلام” يثير الجدل بشأن مقترحه للفصل بين النّساء والرّجال في وسائل النّقل العام

بلجيكا/ حزب “الإسلام” يثير الجدل بشأن مقترحه للفصل بين النّساء والرّجال في وسائل النّقل العام

image_pdfimage_print

أثار مقترح حزب “الإسلام” في بلجيكا لفصل الرّجال عن النّساء بوسائل النّقل العامّ نقدا شديدا لدى الطّبقة السّياسية في بلجيكا حيث اِعتبر بعض السّياسيين المقترح مساسا بحرّية المرأة، وقالت وزيرة الدّولة المكلّفة بتكافؤ الفرص في حكومة بروكسل بيانكا ديبايت إنّ المقترح يدفع إلى الشّروع في تحقيق بشأنه.

للتّذكير، فإنّ بلجيكا تجري اِنتخابات محلّية في 14 أكتوبر. وقد بدأت الحملات الاِنتخابية عبر كلّ المناطق ببلجيكا، وبعضها توجّه إلى الجالية المسلمة المقيمة ببلجيكا حيث إنّ أصواتها تعتبر جاذبة لكثير من الأحزاب السّياسية.

ويسعى حزب “الإسلام ” الّذي تأسّس في 2012 إلى تطبيق الشّريعة الإسلامية. وقال أحد قيادييه، في تصريح حصريّ لأورو نيوز، إنّ ما يطمح إليه الحزب هو الدّفاع عن المواطنين وليس المسلمين وحسب، مضيفا أنّه يدعو فعلا إلى الفصل ما بين الجنسين في وسائل النّقل العامّ.

واِعتبرت وزيرة الدّولة المكلّفة بتكافؤ الرفص في حكومة بروكسل بيانكا ديبايت، وهي من الحزب الدّيمقراطي المسيحي، اِقتراحات الحزب الإسلامي البلجيكي بالفصل ما بين الرّجال والنّساء في وسائل النّقل العام، أمرا مثيرا للصّدمة، ويتعارض مع القيم الدّيمقراطية. وأضافت السيّدة بيانكا إنّها تفكّر بشأن رفع دعوى ضدّ الحزب على اِعتبار أنّ أفكاره تتعارض مع القيم الدّيمقراطية، وتتنافى أيضا مع الاِتّفاقية الأرووبية لحقوق الإنسان.

 

هذا وسرعان ما أثار الخبر ردود فعل بعض السّياسيين. فرئيس حزب التّحالف الفلامنكي الجديد، بارت دو ويفر، صرّح “أنّه لن يتمّ تقديم أيّ تنازل عن قيم عصر التّنوير، مضيفا أنّ من يعارضون مبادىء القيم الدّيمقراطية عليهم أن يرحلوا إلى أماكن أخرى ومكانهم غير موجود هنا”.

وأوضح غنيرولدين روتن، من الحزب اللّيبيرالي الفلامنكي، “إنّ كلّ من يحارب حرّيتنا سوف يجدنا بمواجهته وفي كلّ يوم”.

ويقول مراقبون إنّه لا توجد أسباب تدفع لحظر الحزب الإسلامي في الوقت الحالي، غير أنّ بعض الأصوات في حزب التّحالف الفلامنكي الجديد تفكّر في تحديد أطر قانونية لمشاركة الأحزاب في الحياة السّياسية مستقبلا، وبخاصّة تلك الّتي تقوم على أساس ديني.

وأصبح حزب “الإسلام” الّذي تمّ تشكيله في 2012 متصدّرا المشهد السّياسي في بلجيكا، حيث يطمح مؤسّسوه إلى ترشيح مندوبين عنه في اِنتخابات هيئات السّلطة المحلّية، الّتي ستجري في أكتوبر القادم. ويعتزم الحزب الترشّح ضمن 28 بلدية في بلجيكا. ويتمثّل برنامجه الاِنتخابي في تطبيق الإسلام لكن برؤية مغايرة عن “المفاهيم القاتمة الّتي لصقت بالإسلام، منها تلك الّتي تتّهمه بأنّه ينظّر للإرهاب وغير ذلك من الأمور”. وقال بعض مسؤولي الحزب إنّ الحزب ينوي تطبيق القوانين الإسلامية في البلاد بشكل منتظم، كما يطمح إلى تخصيص حافلات نقل خاصّة بالنّساء فقط. فضلا عن تقديم وجبات الغداء الحلال في مطاعم الشّركات والمؤسّسات التّعليمية وإعلان الأعياد الإسلامية أيّاما للعطلة والسّماح باِرتداء النّقاب في المدارس.

وفكرة إنشاء حافلات خاصّة بالنّساء، هي فكرة دعا إليها أحد أعضاء الحزب وقيادييه وهو رضوان أحروش، والسّبب حسب رأيه يرجع إلى أنّ بعض النّساء تعاني من التحرّش، وأصبحن يفضّلن اِستقلال حافلات خاصّة فيها فصل بين الجنسين.

 

رؤية الحزب السّياسية

تقوم رؤية الحزب، حسب برنامجه الاِنتخابي الّذي سطّره في موقعه، على تحفيز الجوانب الإنسانية والدّفاع عن بني البشر بشكل عام، “هدفنا هو عدم تفضيل طبقة عن أخرى بقدر ما يتعلّق الأمر بإقامة العدالة ما بين الجميع، حيث إنّ مدار الأمر إنّما يعنى بالتّركيز في قيمة المواطن. والكائن البشري بكلّ أبعاده”. كما يقوم شعار الحزب أيضا على النّزاهة- التّضامن- الحرّية- أصالة- الأخلاق.

بشكل عامّ، الخطاب الّذي يعتمده الحزب يركّز في منطلقاته التّأسيسية على إحياء القيم الحقيقية للإسلام الّذي يعتمد على نشر روح التّسامح والرقيّ بالإنسان إلى ما هو أفضل.

وبشأن البرنامج السّياسي للحزب الإسلامي، قال طلال مقري ،نائب الرّئيس ومسؤول التّنسيق عن الحملة الاِنتخابية في والونيا والمقيم بلياج “نحن نريد العدالة والمساواة. نريد حلاّ للمشاكل الّتي يتخبّط فيها المواطن ولا ينحصر الأمر على المسلمين وحسب.. الحزب تأسّس من طرف مسلمين، فرؤيتنا إنّما ترمي إلى اِستثمار أعداد المسلمين في بليجكا لتقديم مشروع سياسي يدافع عن رؤاهم وحياتهم”.

وأضاف السيّد طلال مقري “الحزب الاِشتراكي البلجيكي يأتي للمساجد بحثا عن الأصوات عن أصوات الجالية المسلمة، ولكن عندما يفوز بالاِنتخابات فسرعان ما يتخلّى عمّا وعد به أولئك المسلمين.. نحن لدينا برنامج متكامل يدافع عن صالح المسلمين العامّ في بلجيكا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: