أخبار عاجلة
الرئيسية / منبر حر / بقلم ڨعيّد محمدي: لا تتكلموا عن المصالحة في غياب أهلها
إلى الذين يتكلمون عن التسامح وعن المصالحة مع مجرمي دولة الجلادين، الذين تجاوزوا كل حدود الإنسانية وحتى حدود الحيوانيّة وعذبوا وقمعوا وسجنوا ونكّلوا بأبناء الشعب التونسي وإلى اليوم ينفخون صدورهم وينعقون على المنابر الإعلامية ويتبجحون بسوء أعمالهم ويمدحون النظام الدكتاتوري القمعي المستبد ولا يخجلون ولا يعتذرون ولا هم أصلا نادمون..

بقلم ڨعيّد محمدي: لا تتكلموا عن المصالحة في غياب أهلها

Spread the love

download (1)

قعيد

ڨعيّد محمدي*

إلى الذين يتكلمون عن التسامح وعن المصالحة مع مجرمي دولة الجلادين، الذين تجاوزوا كل حدود الإنسانية وحتى حدود الحيوانيّة وعذبوا وقمعوا وسجنوا ونكّلوا بأبناء الشعب التونسي وإلى اليوم ينفخون صدورهم وينعقون على المنابر الإعلامية ويتبجحون بسوء أعمالهم ويمدحون النظام الدكتاتوري القمعي المستبد ولا يخجلون ولا يعتذرون ولا هم أصلا نادمون..
أقول لكل من سوّلت له نفسه إن كان حاكما أو مسؤولا حزبيا أو من النخبة المتهالكة أن يتكلم باسم الشعب وينصب نفسه وصيًّا أو مسؤولا على أصحاب الحق: لا تعتدوا مرّة ثانية على حقوق الناس المظلومين والمضطهدين واتركوا لهم حسن الاختيار وحرّية أخذ القرار فكل من أراد تتبع المجرمين فذلك من حقه والمسامحة هي قرار شخصي ولايجوز لأحد أن يتخذها مكانه ولا يمكن المتاجرة بحقوق الناس فمن أراد مقاضاة جلاديه أمام العدالة ليسترجع حقوقه فله ذلك وهو حق مشروع ومن أراد أن يتجاوز عمّن ظلموه فله ذلك…
أقول كذلك: احترموا الشعب وحقوقه وسيادته ورغبته الملحة في استرجاع الأموال المسروقة والثروات المنهوبة والسيطرة على أرضه دون تدخل القوى الاستعمارية.
حينها فقط؛ وبعد إعطاء كل ذي حق حقه يجوز للدولة ولمن أراد الصلح أن يتصالح مع الشعب بإبرام عقود مصالحة بينهم حتى لا تعود الكرة نهائيا.

*ڨعيّد محمدي؛ ناشط تونسي بالمجتمع المدني مقيم بالخارج

مقالات الرأي لا تعبّر إلاّ عن وجهة نظر أصحابها