أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / أخبار الجهات / بقلم رشيدة بنموسى: قطار نابل-بو عرقوب-قرنبالية؛ قطار النافات أم قطار اختزال الحياة
-يا فرحة ما تمت- هذا ما ردده مستعملو قطار نابل برج السدرية الذي تقرر تنفيذ بداية خدماته مع شهر رمضان المعظّم وتواصل مع التوقيت الصيفي ذي الحصّة الواحدة وقد أبدى بعض الركاب سرورهم بهذه الخدمة الجديدة لتقليصها المسافات للمواطن خاصة ممن يعشقون منطقة الوطن القبلي والاصطياف بها إلى هنا قد نصفق طويلا لمبتكر هذه "الخدمة" لكن كما يقول المثل الشعبي: "يطوال ليلها وتعلف" فمع العودة المدرسية والتوقيت الشتوي بدأت عيوب هذه الخط تظهر للعيان ولمستعملي هذا القطار الذي أصبح سكة للموت والفناء فمن شهرين تقريبا تعثرت امرأة شابة في مقتبل العمر وكادت تنزلق على رأسها وهي بصدد اللهث والركض وراء قطار الضاحية correspondance ومن ألطاف الله أن أصيبت في رجلها وكانت أخف الأضرار في ذات اليوم تقدم ثلة من المسافرين إلى إدارة السكك الحديدية للنظر في إشكاليات يومية يتكبدها مستعملو القطار من المشتركين وحتى المسافرين العرضيين وقد أبدى المدير التجاري تفهما واعدا بإيجاد حل جذري للتوقيت ولمسألة التنقل من قطار إلى آخر وتنظيم العملية والتنسيق مع قطار الضاحية حتى ينتظر الركاب ولا يحملهم الركض اليومي

بقلم رشيدة بنموسى: قطار نابل-بو عرقوب-قرنبالية؛ قطار النافات أم قطار اختزال الحياة

Spread the love
وقفة احتجاجية صباحية للتنديد برحلة الشتاء والصيف اليومية لموظفي وعمال نابل وبوعرقوب وقرنبالية من مستعملي قطار الموت؛ قطار النافات 

وقفة احتجاجية صباحية للتنديد برحلة الشتاء والصيف اليومية لموظفي وعمال نابل وبوعرقوب وقرنبالية من مستعملي قطار الموت؛ قطار النافات

قطار النافات أم قطار اختزال الحياة؟ 

رشيدة بنموسى*

رشيدة بنموسى*

“يا فرحة ما تمت”؛ هذا ما ردّده مستعملو قطار نابل برج السدرية الذي تقرر تنفيذ بداية خدماته مع شهر رمضان المعظّم وتواصل مع التوقيت الصيفي ذي الحصّة الواحدة وقد أبدى بعض الركاب سرورهم بهذه الخدمة الجديدة لتقليصها المسافات للمواطن خاصة ممن يعشقون منطقة الوطن القبلي والاصطياف بها إلى هنا قد نصفق طويلا لمبتكر هذه “الخدمة” لكن كما يقول المثل الشعبي: “يطوال ليلها وتعلف” فمع العودة المدرسية والتوقيت الشتوي بدأت عيوب هذه الخط تظهر للعيان ولمستعملي هذا القطار الذي أصبح سكة للموت والفناء فمن شهرين تقريبا تعثرت امرأة شابة في مقتبل العمر وكادت تنزلق على رأسها وهي بصدد اللهث والركض وراء قطار الضاحية correspondance ومن ألطاف الله أن أصيبت في رجلها وكانت أخف الأضرار في ذات اليوم تقدم ثلة من المسافرين إلى إدارة السكك الحديدية للنظر في إشكاليات يومية يتكبدها مستعملو القطار من المشتركين وحتى المسافرين العرضيين وقد أبدى المدير التجاري تفهما واعدا بإيجاد حل جذري للتوقيت ولمسألة التنقل من قطار إلى آخر وتنظيم العملية والتنسيق مع قطار الضاحية حتى ينتظر الركاب ولا يحملهم الركض اليومي والنطّ من سكة إلى أخرى وما في ذلك من خطورة على حياة الركاب …لكن ذلك لم يكن سوى ذر رماد على العيون وسياسة مماطلة أقل ما يقال فيها أنها لا مسؤولة ولا إنسانية وبعد مرور أكثر من شهر عاود بعض المشتركين الاتصال بإدارة الشؤون التجارية للسكك الحديدية ولم تكن هذه المحاولة أكثر حظا من سابقتها حيث سوّف المسؤول وتعلل بأسباب واهية لا يصدقها ابن الثالثة ورغم أن ضحية أخرى تغرضت لإصابة شديدة ألزمتها المستشفى لكن آذان المسؤولين أصيبت بالصمم وأراهم ينتظرون ضحية ثالثة تجد طريقها للمقبرة فالأولى عسل والثانية سمن والثالثة نواح وخسران والسؤال المطروح هنا: هذا القطار الذي صار سكة للموت؛ متى يتم التعامل بجدية في شأنه؟ …من المسؤول عن هذه البلبلة ومن وضع روزنامة التوقيت التي تعتبر غير مدروسة إطلاقا وخاصة عند أوقات الذروة صباحا مساء… ويوم الأحد

*رشيدة بنموسى؛ باحثة في الاقتصاد الجغرافي والدراسات الاستراتيجية للتنمية الجهوية