أخبار عاجلة
الرئيسية / لحظة أولى / بقلم رئيس التحرير: لَنَا الصَّدْرُ، دُونَ العَالَمِينَ، أو القَبْرُ
في نهار نهضة أمّتنا الماضية؛ حين كانت الأمّة الإسلاميّة سيّدة العالم بأسره، كانت قادرة على أن تستخلص من أزماتها طاقات دفع جديدة .. تشتعل الفتنة الكبرى فينشأ علم الكلام .. وتنقسم الخلافة الواحدة إلى خلافات عدّة (عباسيّة وأمويّة وفاطميّة) فتظهر الفلسفة توحّد ما فرّقته السياسة وما كان لتعدّد الاتّجاهات والمذاهب الفلسفيّة أن يمنع أحدًا من الشعور بأنّه يعيش في ظلّ حضارة واحدة.

بقلم رئيس التحرير: لَنَا الصَّدْرُ، دُونَ العَالَمِينَ، أو القَبْرُ

Spread the love

images (3)

• في نهار نهضة أمّتنا الماضية؛ حين كانت الأمّة الإسلاميّة سيّدة العالم بأسره، كانت قادرة على أن تستخلص من أزماتها طاقات دفع جديدة .. تشتعل الفتنة الكبرى فينشأ علم الكلام .. وتنقسم الخلافة الواحدة إلى خلافات عدّة (عباسيّة وأمويّة وفاطميّة) فتظهر الفلسفة توحّد ما فرّقته السياسة وما كان لتعدّد الاتّجاهات والمذاهب الفلسفيّة أن يمنع أحدًا من الشعور بأنّه يعيش في ظلّ حضارة واحدة.

• كانت هذه بعض ملامح نهار نهضتنا الماضية؛ غير أنّ الأيّام -تلك الّتي يداولها الله بين النّاس- أقبلت على أمّتنا الإسلاميّة بليل طويل، فكان أن طال بنا النّوم في ظلّ حكّام فاسدين وطغاة مستبدّين وتحتّ أسنّة رماح غزاة طامعين، فاكتفينا في زمان القهر بحلم النّهار، وخلنا أنّنا نهضنا إلى يوم جديد ذات ثورة أشعلت جذوتها الشبيبة ودجّنت نطفتها النخب فكانت ثورة منغولة أو مبغولة؛ أعادتنا إلى حكم الطغاة المحلّيّين وكلاء الغزاة الخارجيّين الّذين أعادتهم النخب المبيعة والجماهير المخدوعة ليجهزوا على ما تبقى من روح أمّة لن تزهق روحها بل ستستخلص ككلّ مرّة طاقات دفع جديدة تعيدها للصّدر كما كانت في نهار نهضتها الماضية .. مصداقا لقول أبي فراس:

وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا *** لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ