أخبار عاجلة
الرئيسية / لحظة أولى / بقلم الأستاذ عمر الرواني: لا تتركوهم حتى يتركوا البلد لأهله
خوفي كل الخوف من العودة إلى المتاجرة بأمن التونسيين وتحريك الإرهاب الأصولي المخابراتي لنجدة منظومة الحكم الاستعماري الفرنسي وتحويل وجهة الشعب مرة أخرى وخلط أولوياته، ولكسر وحدتنا والعودة لنهش لحومنا أحياء. سيفعلون كلّ ما في وسعهم لإيقاف المسار بداية بتعطيل الانتخابات المحلية إلى أجل غير مسمى وصولا إلى نتائج قد تجدهم الآن يخططون لها في غرفهم المظلمة مع "المسؤول الكبير" لتنقذهم من إرادة الشعب وحقه في السيادة على أرضه والتحكم في مقدراته والتصدي لواجهة المستعمر من الفسدة والمستبدين؛ أعداء شعوبهم.

بقلم الأستاذ عمر الرواني: لا تتركوهم حتى يتركوا البلد لأهله

Spread the love

download

الأستاذ عمر الرواني*

الأستاذ عمر الرواني*

المزاج العام تغير كليا نحو ديسمبر جانفي 2010 /2011 وبعده، والنقاء الثوري يعود بقوة ليوحد التونسيين ضد سنوات القمع الطويلة منذ الخمسينات الى اليوم والتى قادتها العائلة الدستورية بتواطىء مع الكثير من مثقفي اليسار الاستئصالي ضد كل نفس وطني مخالف وحتى ضد الشعب كله.
خوفي كل الخوف من العودة إلى المتاجرة بأمن التونسيين وتحريك الإرهاب الأصولي المخابراتي لنجدة منظومة الحكم الاستعماري الفرنسي وتحويل وجهة الشعب مرة أخرى وخلط أولوياته، ولكسر وحدتنا والعودة لنهش لحومنا أحياء.
سيفعلون كلّ ما في وسعهم لإيقاف المسار بداية بتعطيل الانتخابات المحلية إلى أجل غير مسمى وصولا إلى نتائج قد تجدهم الآن يخططون لها في غرفهم المظلمة مع “المسؤول الكبير” لتنقذهم من إرادة الشعب وحقه في السيادة على أرضه والتحكم في مقدراته والتصدي لواجهة المستعمر من الفسدة والمستبدين؛ أعداء شعوبهم.
أي انتحابات نزيهة وشفافة في المنظور القريب لن تكون في صالحهم فتجربة انتخاب هيئة المحامين ثم المجلس الأعلى للقضاء ثم المجالس العلمية للجامعات والتي كانت جميعها في اتجاه المسار الثوري عموما، وضعت مجرمي منظومة الاستبداد في حصار كبير قد يجعلهم كـ”الخنازير الجريحة” التي يمكن أن تتوقع منها كل شيء.
على كل القوى الثورية أن تستعد لمثل هاته السيناريوهات لمواجهتها إعلاميا وبكل الوسائل المدنية المتاحة ومحاولة فضحها بطريقة استباقية فقد أصبحت أو تكاد أساليبهم مكشوفة وتعرت عوراتهم أمام الشعب واتضح زيفهم وكذبهم على الناس.
فلا تتركوهم حتى يتركوا البلد لأهله.


*الأستاذ عمر الرواني؛ محام وكاتب سياسي وحقوقي من تونس

مقالات الرأي لا تعبّر إلاّ عن وجهة نظر أصحابها