أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بئس “المؤرّخ”.. نعمة “الأستاذ”..

بئس “المؤرّخ”.. نعمة “الأستاذ”..

Spread the love

الخال عمّار الجماعي

قرأت للدّكتور المختصّ في تاريخ تونس المعاصر فتحي ليسير كتابين:

– “من الصّعلكة الشّريفة إلى الدّولة الوطنية” (دراسة في سير بعض المستبعدين من تاريخ تونس المعاصر) 1999، فوجدت فيه ما رسّخ فهمي وأبهرني في لغة تكاد تكون روائيّة حول نصوص شعريّة شعبيّة لثلاثة متمرّدين من الجنوب الشّرقي واِعتبرته من الكتب الّتي وجّهتني نحو فهم ظاهرة “الصّعاليك الشّرفاء المعاصرين” فضلا على الثّبت العلمي ودقّة متناهية في الأمانة الأكاديميّة.. فاِنبهرت!
– “دولة الهوّاة ” (سنتان من حكم التّرويكا) 2016، فوجدت مقالات فقيرة وتحاليل ساذجة واِستنتاجات متسرّعة واِستشهاد بـ”نوفل الورتاني” (هكذا !!) والحوار التّونسي!!.. اِنطباعيّة فجّة تقف عند الشّكليات وتتبّع المعايب حتّى الخَلقيّة (وجه الرّئيس المرزوقي مثلا! أسنان راشد الغنّوشي!!).. وكنت في الحقيقة اِقتنيته لأفهم- من رجل حاز ثقتي- عورات المرحلة وكيفيّة تجاوزها!.. فخاب ظنّي! ( تجنّبت سوء الأدب في الكلمة!)

هذا ما حدث فعلا لي.. كيف لرجل ثبت في التّاريخ الشّفوي يجعلني أقدّر أكاديميّته فأضع كتابه الأوّل مرجعا في رسالتي الجامعيّة وأحتقر “حقده الأعمى واِنحيازه المفضوح” في كتابه الثّاني؟!.. ووقعت في “حيص بيص” كما تقول العرب! فكأنّي كنت أصلّي وراء إمام فاسق!!!
لم يفاجئني اِسمه الأوّل في قائمة “الستّين مؤرّخا” الّذين كذّبوا وثائق هيئة الحقيقة والكرامة… فقط لأنّه لم يعمّدها بيديه الكريمتين!!
بئس “المؤرّخ”.. نعمة “الأستاذ”..
بصراحة أريد أن أسترجع الـ20 د الّتي دفعتها فيه هههه
خلص الكلام…