الرئيسية | أخبار الأحزاب والمجتمع المدني | اِنطلاق أشغال منتدى تونس للمجتمع المدني

اِنطلاق أشغال منتدى تونس للمجتمع المدني

image_pdfimage_print

منتدى تونس للمجتمع المدني

تركّزت أشغال منتدى تونس للمجتمع المدني الّذي اِنتظم اليوم الأحد بتونس ببادرة من المرصد الدّولي للجمعيات والتّنمية المستدامة تحت عنوان “المجتمع المدني والاِنتقال الدّيمقراطي الواقع والتحدّيات والحلول” على بحث محورين أساسين يتعلّق الأوّل بالإطار التّشريعي للجمعيات، ويخصّ المحور الثّاني الجيل الثّالث من الحقوق الأساسية.

ويهدف هذا المنتدى، الّذي اِنتظم بمناسبة الذّكرى 69 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في دورته الأولى بحضور عدد هامّ من الجمعيات الوطنية وممثّلي المجتمع المدني من المغرب والجزائر وسويسرا وفلسطين والأردن وفق رئيس المرصد محمّد الفاضل الحمدي، إلى دعم حقّ الجمعيات في التّعبير عن تمسّكها بالمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلّق بتنظيم الجمعيات باِعتباره “الإطار التّشريعي الأمثل الّذي تعمل في إطاره مختلف الجمعيات والمنظّمات التّونسية”.

كما يمثّل، حسب الحمدي، فرصة للدّفاع عن حقّ الجمعيات في التّعبير بكلّ حرّية عن أفكارها وتقديم مواقفها في إطار ما يكفله لها الدّستور والمواثيق الدّولية حتّى تبقى الجمعية فضاء حرّا لممارسة الدّيمقراطية والشّفافية وتأطير مبادرات الشّباب وحبّهم للعمل المدني فضلا عن التّذكير بأنّ المجتمع المدني هو الضّمانة الحقيقية لإنجاح المسار الدّيمقراطي والدّعوة إلى ضرورة أن يبقى المجتمع المدني شريكا فعّالا في رسم السّياسات العامّة للدّولة.

أهداف المنتدى ومن أهمّها التمسّك بالمرسوم عدد 88 لا تلتقي ضرورة مع ما أكّده رئيس ديوان وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان منذر بوسنينة الّذي أشار إلى أهمّية التّفكير في مراجعة هذا المرسوم وتحويله إلى قانون أساسي لتأطير الجمعيّات تناغما مع أحكام الفصل 65 من الدّستور التّونسي.

وأوضح بوسنينة أنّ مشروع القانون الأساسي المنظّم للجمعيات الّذي سيتمّ إعداده بالشّراكة مع مكوّنات المجتمع المدني “لن يكون فيه تراجع عن الحرّيات” وإنّما سيفتح المجال لإدراج أشكال جديدة للجمعيات على غرار الشّركات غير الرّبحية وتبنّي مفاهيم متطوّرة تدخل في نطاق عمل الجمعيات مثل الاِقتصاد التّضامني، مشيرا إلى حتميّة إيجاد آليّات لحوكمة الجمعيات ودعم الجانب الرّقابي ضمانا لشفافية تمويلاتها الدّاخلية والخارجية.

رئيس لجنة الحقوق والحرّيات بمجلس نوّاب الشّعب نوفل الجمّالي عبّر من جانبه عن الاِرتياح لتمكين مكوّنات المجتمع المدني من الحضور في أشغال لجان البرلمان التّونسي وإبداء الرّأي بكلّ حرّية بشأن جملة من القوانين مثل قانون النّفاذ إلى المعلومة وقانون الإبلاغ عن الفساد ومناقشة وتعديل عدد من الفصول القانونية اِستجابة لمقترحات الجمعيات.

وأكّد في المقابل على ضرورة التفتّح على الجمعيات النّاشطة في الجهات وعدم الاِقتصار على تشريك مكوّنات المجتمع المدني المنتمية إلى العاصمة والمراكز الحضارية الكبرى لاسيما في ظلّ الحديث عن اللاّمركزية والحكم المحلّي مقترحا في هذا الصّدد أن يتمّ تنظيم الدّورة الثّانية من المنتدى في إحدى الولايات الدّاخلية بما يمكّن من “توزيع السّلطة بشكل ديمقراطي وعادل” حسب تعبيره.

كما طرح مسألة نفاذ الجمعيات المهيكلة في تونس إلى موارد تمويل داخلية وخارجية في حين تكتفي الجمعيّات في الجهات بالتّمويلات المسندة لها وفق مقتضيات الأمر المتعلّق بضبط معايير وإجراءات وشروط إسناد التّمويل العمومي للجمعيّات لسنة 2013.

وتواصلت أشغال المنتدى من خلال تقديم عدد من المداخلات في جزء أوّل حول “المعايير الدّولية في مجال حقوق تكوين الجمعيات” و”موقف المجتمع المدني من المبادرة الحكومية لتغيير الإطار التّشريعي للجمعيات” و”المجتمع المدني والاِنتقال الدّيمقراطي”.

وتمّ تسليط الضّوء في الجزء الثّاني من أشغال المنتدى على العلاقة بين عمل مكوّنات المجتمع المدني والتّنمية المستدامة من خلال تقديم مداخلات بعنوان “دور الجمعيات في التّنمية المستدامة” و”لا حقوق أساسية دون تنمية مستدامة” و”التّنمية المستدامة 2030 مقاربة حقوقية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: