أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / … اِنتظروا أن يأكلكم الجياع أحياء!

… اِنتظروا أن يأكلكم الجياع أحياء!

Spread the love
الأستاذ عدنان منصر

الاِختلاف السّياسي في تقييم خطاب ما أو إجراءات ما، حتّى في قلب أكثر الأزمات حدّة، أمر عادي، بل ومطلوب.

ما لا يمكن تصنيفه في إطار اِختلاف التّقييم، هي أصوات المصالح، ورنين النّقود. عندما يقول رئيس اِتّحاد الأعراف أنّ على الدّولة إلغاء أداءاتها على مؤسّساتهم، ثمّ سينظرون بعد ذلك في التبرّع، ويهاجم كلّ من يطالب بتسديد رجال الأعمال لقروضهم غير المسدّدة، فإنّ هذا لا يمكن تصنيفه، في الحدّ الأدنى، سوى في خانة الجشع.

أنا أصنّف هذا الجشع خيانة، وقلّة مروءة، واَنعدام وطنيّة.

في السّياق الحالي، يجب تصنيف كلّ سلوك اِحتكاري ضمن جرائم الخيانة الوطنية، وكذلك كلّ سلوك يفهم منه أنّ رأس المال، يريد أن يملي شروطه على البقيّة، كالعادة.

أقول هذا لأنّ مواصلة نفس السّلوك، لن تؤدّي هذه المرّة لنفس النّتائج، بل لما هو أكثر خطرا على رأس المال نفسه. مساهمة رأس المال الخاصّ في تحمّل أعباء الأزمة ليس إنقاذا للبلاد، وإنّما إنقاذ لنفسه. أعرف أنّهم يفهمون الأمور بطريقة أوضح عندما تقال هكذا. فيما عدا ذلك، اِنتظروا أن يأكلكم الجياع أحياء!