شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | اِنتخابات 2019 بين “عيش تونسي” و”نبيل القروي” و”اِتّحاد الشّغل” أو اللّعب على خلاف الصّيغ القانونية

اِنتخابات 2019 بين “عيش تونسي” و”نبيل القروي” و”اِتّحاد الشّغل” أو اللّعب على خلاف الصّيغ القانونية

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ نبيل اللبّاسي

الظّاهرة الجديدة في اِنتخابات 2019 هي محاولة توظيف هياكل وأجهزة وأموال غير معنيّة بالسّباق الاِنتخابي لمنافسة الأحزاب السّياسية بطريقة منافية للقانون ولقواعد الدّيمقراطية والمنافسة النّزيهة.

ضربة البداية كانت مع جمعيّة “عيش تونسي”،
نعرفوا أنّ الحزب السّياسي والقائمات المترشّحة للاِنتخابات ما عندهاش الحقّ في التّمويل الأجنبي، وأيّ تمويل أجنبي خصوصا في الفترة الاِنتخابية يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون،
وجاء في الفصل 50 من القانون الاِنتخابي “يُمنع تمويل الحملة بمصادر أجنبيّة بما فيها الحكومات والأفراد والذّوات المعنوية. ويُعتبر تمويلا أجنبيّا المال الّذي يتّخذ شكل هبة أو هديّة أو منحة نقديّة أو عينيّة أو دعائيّة مصدرها أجنبي وفق التّشريع الجبائي، مهما كانت جنسيّة المموّل.”
وجاء في الفصل 164 “…، إذا ثبت لمحكمة المحاسبات أنّ المترشّح أو القائمة قد تحصّلت على تمويل أجنبي لحملتها الاِنتخابية فإنّها تحكم بإلزامها بدفع خطيّة ماليّة تتراوح بين عشرة أضعاف وخمسين ضعفا لمقدار قيمة التّمويل الأجنبي.
ويفقد أعضاء القائمة المتمتّعة بالتّمويل الأجنبي عضويّتهم بالمجلس المُنتَخَب ويعاقب المترشّح لرئاسة الجمهورية المتمتّع بالتّمويل الأجنبي بالسّجن لمدّة خمس سنوات.
ويُحرم كلّ من تمّت إدانته بالحصول على تمويل أجنبي لحملته الاِنتخابية من أعضاء قائمات أو مترشّحين من الترشّح في الاِنتخابات لمدّة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم بالإدانة.”
لكن في المقابل، فإنّ للجمعيات الحقّ في التّمويل الأجنبي لتنفيذ المشاريع اللّي تنوي القيام بها ضمن الضّوابط والإجراءات القانونية وبشرط أنّو ما يتّمش تحويل أيّ من أموالها لدعم الأحزاب السّياسية أو تمويل حملة أيّة قائمة ولو كانت مستقلّة.
على هذاكه، وقت اللّي تقوم جمعيّة “عيش تونسي” بضخّ المليارات من التّمويل الأجنبي من أجل مشروع تُشتمّ منّو الرّائحة السّياسية ويعمل على توجيه النّاخبين في خيارات سياسية بدعوى الاِستشارة وسبر الآراء وتحسيس المواطنين بمشاكل البلاد، فإنّ هالجمعية تكون قد لامست المحظور.
وحين تخرج معلومات من داخل الجمعية ذاتها عن نيّة أصحابها تحويلها إلى حزب سياسي أو إنشاء ودعم قائمات للاِنتخابات التّشريعية وعن نيّة رئيستها الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية بغاية توظيف الزّخم المالي والسّياسي اللّي حقّقته في إطار حملة “عيش تونسي” فإنّنا نكون أمام عملية تحيّل على القانون…

الضّربة الثّانية جات مع إعلان نبيل القروي ترشّحه للاِنتخابات الرّئاسية،
المسألة تتعلّق هنا بتوظيف القدرات المالية الضّخمة لوسيلة الإعلام اللّي يترأسها، علما وأنّ جزءا كبيرا من رأسمالها وتمويلها أجنبي.
ويتعلّق زادة بتوظيف هذا الجهاز للدّعاية لشخصه من خلال مشروع “خليل تونس لاِستبلاه واِبتزاز الفقراء والمغفّلين” ومن خلال اِصطناع دور الضحيّة بعد قرار الهايكا بغلق قناته… وهو القرار اللّي عجزت الهايكا على تنفيذه.

أمّا الضّربة الثّالثة فجاءت من إعلان الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل عن نيّته المشاركة في الاِنتخابات وتسخير أجهزة الاِتّحاد وإمكانيّاته المادّية والمالية والبشرية لدعم قائمات نقابيّة أو مقرّبة من قيادات الاِتّحاد.
لكنّ الاِتّحاد عمل في المقابل على واجهتين مناقضين لهذا التوجّه،
الأولى عمل الاِتّحاد باش يكون شريك لهيئة الاِنتخابات في إدارة ومراقبة العمليّة الاِنتخابية، وهي صفة عمرنا ماسمعنا بيها ومخالفة للقانون المنظّم للهيئة ومن شأنو أن يمسّ من اِستقلالية الهيئة وسيادتها في اِتّخاذ قراراتها والقيام بمهامّها… على هذاكه نلقاو الاِتّحاد حاضر بقوّة في عمليّات تسجيل النّاخبين، ويطالب باش يكون له القسط الأكبر في مختلف فروع الهيئة وفرق المراقبة ورئاسة مكاتب الاِقتراع والفرز ويطالب باش يتمّ تنظيم الاِنتخابات في مقرّاتو؟؟؟
الثّانية، يحبّ الاِتّحاد يلعب دور الجمعيّات المختصّة في ملاحظة الاِنتخابات والحصول على 2000 اِعتماد للملاحظين متاعو.
ببساطة يحبّ الاِتّحاد يشارك في الاِنتخابات ويكون في ذات الوقت الخصم والحكم…
وهذا يتناقض مع مبادئ الدّيمقراطية ويخالف القانون وكلّ الأعراف الدّولية المتعلّقة بالاِنتخابات النّزيهة.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: