شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | اِستراتيجية أمريكية “أكثر تشدّدا” تجاه إيران

اِستراتيجية أمريكية “أكثر تشدّدا” تجاه إيران

ترامب

قال خمسة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين إنّ الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اِستراتيجية تدعو إلى ردود أمريكية أشدّ صرامة ضدّ قوّات إيران ووكلائها الشّيعة في العراق وسوريا ودعمها لجماعات متشدّدة.

وأضافت المصادر أنّ المقترح أعدّه وزير الدّفاع جيم ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي اتش. آر مكماستر ومسؤولون كبار آخرون وقدّم لترامب خلال اِجتماع لمجلس الأمن القومي، الجمعة الفارط.

وقال مصدران إنّ من الممكن الموافقة على الاِقتراح وإعلانه قبل نهاية سبتمبر الجاري. والمصادر جميعها مطّلعة على المسودّة وطلبت عدم الكشف عن أسمائها لأنّ ترامب لم يتّخذ قرارا بشأنها حتّى الآن.

وقالت إنّ الهدف من الخطّة زيادة الضّغط على طهران لكبح برامجها للصّواريخ الباليستية ودعمها للمتشدّدين.

وقال مسؤول كبير في الإدارة “سأسمّيها اِستراتيجية شاملة لكلّ الأنشطة الإيرانية الضارّة: الأمور المالية ودعم الإرهاب وزعزعة الاِستقرار بالمنطقة ولاسيما في سوريا والعراق واليمن”.

وأضاف أنّ المقترح يستهدف أيضا التجسّس الإلكتروني وأنشطة أخرى وربّما الاِنتشار النّووي.

ولا تزال إدارة ترامب تناقش موقفا جديدا بشأن اِتّفاق وقّعه الرّئيس السّابق باراك أوباما في 2015 لكبح برنامج الأسلحة النّووية الإيراني. وتحثّ المسودّة على دراسة فرض عقوبات اِقتصادية أشدّ صرامة إذا اِنتهكت إيران الاِتّفاق.

وقال مسؤول في الخدمة وآخر سابق مطلّع على الأمر إنّ الاِقتراح يشمل تعزيز عمليّات الاِعتراض الأمريكية لشحنات الأسلحة الإيرانية مثل تلك المتّجهة إلى المسلّحين الحوثيّين في اليمن والجماعات الفلسطينية في غزّة وإلى شبه جزيرة سيناء.

وذكرت المصادر أنّ الخطّة توصي أيضا بأن تتّخذ الولايات المتّحدة ردّ فعل أشدّ صرامة في البحرين حيث تقمع الأسرة الحاكمة السنّية الأغلبية الشّيعية الّتي تطالب بإصلاحات.

وعلاوة على ذلك قالت ثلاثة مصادر إنّ القوّات البحرية الأمريكية يمكن أن تردّ بقوّة أشدّ عندما تتحرّش بها زوارق مسلّحة سريعة تابعة للحرس الثّوري الإيراني.

كانت السّفن الأمريكية قد أطلقت شعلا مضيئة وأعيرة تحذيرية لإبعاد زوارق تابعة للحرس الثّوري اِقتربت على نحو اُعتبر تهديدا بعدما رفضت الاِمتثال لتحذيرات عبر أجهزة اللاّسلكي في مضيق هرمز الّذي تمرّ عبره 35% من صادرات النّفط المحمولة بحرا في العالم.

ومسموح للقادة الأمريكيين حاليا بفتح النّار فقط عندما يعتقدون أنّ سفنهم وحياة أفراد أطقمهم في خطر. ولم تذكر المصادر تفاصيل بشأن التّغييرات المقترحة في القواعد وهي سرّية.

الدّولة الإسلامية أوّلا:

ولا تتضمّن الخطّة تصعيدا للنّشاط العسكري الأمريكي في سوريا والعراق. وجادل مساعدو ترامب للأمن القومي بأنّ الردّ العسكري الأقوى على وكلاء إيران في سوريا من شأنه أن يعقد المعركة الّتي تقودها الولايات المتّحدة ضدّ تنظيم الدّولة الإسلامية والّتي يقولون إنّها ينبغي أن تظلّ لها الأولوية.

وقالت المصادر الخمسة إنّ ماتيس ومكماستر وقادة القيادة المركزية الأمريكية وقيادة القوّات الخاصّة الأمريكية عارضوا السّماح للقادة الأمريكيين في سوريا والعراق بالردّ بقوّة أشدّ على اِستفزازات الحرس الثّوري وجماعات حزب الله وغيره من الجماعات الشّيعية المسلّحة الّتي تدعّمها إيران.

وذكرت أنّ المستشارين قلقون من أن يحوّل تسهيل قواعد الاِشتباك تركيز القوّات الأمريكية بعيدا عن هزيمة ما تبقّى من تنظيم الدّولة الإسلامية.

وقال المسؤول الثّاني بالإدارة إنّه علاوة على ذلك فقد يؤدّي تسهيل قواعد الاِشتباك إلى توريط الولايات المتّحدة في صراع مع إيران في وقت ينوء فيه كاهل القوّات الأمريكية بالأعباء وبينما أجاز ترامب زيادة كبيرة في عدد القوّات في أفغانستان.

وقال مسؤول أمريكي آخر إنّ جماعة حزب الله والجماعات الشّيعية المدعومة من إيران “مفيدة جدّا” في اِستعادة الأراضي الشّاسعة الّتي أعلن تنظيم الدّولة الإسلامية الخلافة عليها في سوريا والعراق في 2014.

وتمثّل معارضة ترامب للاِتّفاق النّووي الموقّع مع إيران في 2015 معضلة لصنّاع السّياسة.

وقال مسؤولون أمريكيون يشاركون في المناقشات إنّ أغلب مستشاري ترامب للأمن القومي يؤيّديون البقاء في الاِتّفاق وهو أيضا موقف إسرائيل والسّعودية حليفتي الولايات المتّحدة برغم تحفّظاتهم على مدى اِمتثال إيران للاِتّفاق.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين “القضيّة الرّئيسية بالنّسبة لنا كانت إقناع الرّئيس بعدم التخلّي عن (الاِتّفاق النّووي). لكنّه لديه شعور قويّ بدعم من نيكي هيلي (سفيرة الولايات المتّحدة لدى الأمم المتّحدة) بأنّهم ينبغي أن يكونوا أكثر تشدّدا مع إيران”. وأضاف “الاِستراتيجيات الّتي عرضت عليه كانت كلّها تقريبا تحاول الحفاظ على الاِتّفاق النّووي لكن تشير إلى (القضايا) الأخرى”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*