أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الّذين راهنوا على مجرّد الدّيمقراطية دون مشروع وطني فشلوا… والّذين يراهنون على مشروع مقاومة وطنية دون ديمقراطية سيفشلون..

الّذين راهنوا على مجرّد الدّيمقراطية دون مشروع وطني فشلوا… والّذين يراهنون على مشروع مقاومة وطنية دون ديمقراطية سيفشلون..

Spread the love

الأستاذ عبد الواحد اليحياوي

ما يحدث في إيران لن يؤدّي إلى إسقاط النّظام لأنّ النّظام السّياسي هناك براغماتي وستتيح له ثنائية المحافظين والإصلاحيين إنقاذ نفسه بتقديم تنازلات سياسية واِجتماعية…
السّيناريو السّوري في إيران سيكون مدمّرا ومضرّا لجميع التّوازنات في المنطقة لأنّنا سنجد أنفسنا في مواجهة محور وحيد.. المحور الأمريكي الإسرائيلي السّعودي المصري الإماراتي وهو محور معاد للثّورات العربية…
إيران عاشت ثورات وهي في مرحلة اِستكمال ثوراتها على مستوى السّياسة والحرّيات، والنّظام الإيراني يحسن التّأقلم وسيضطرّ إلى الاِستجابة إلى مطالب المحتجّين وقد بدأ بالاِعتراف بها..
في الأثناء هناك من يساند الاِحتجاجات متوقّعا إسقاط النّظام معيدا أخطاء الحالة السّورية، ناسيا أنّ إسقاط النّظام الإيراني سيجعل تركيا وحليفتهم قطر في وضع مكشوف وضعيف.. أمّا سوريا فقد تحطّمت وستخرج من المعادلة الإقليمية لتصبح مجرّد محميّة روسية.. اِنهيار إيران يعني اِنهيار الوضع الإقليمي الحالي واِنتقاله إلى وضع أكثر بؤس لأنّ المراهنة الحقيقية هي على تطوّر إيراني داخلي يعطي الإيرانيّين الدّيمقراطية ويحافظ على إيران دولة قويّة معادية لإسرائيل… إيران وتركيا قويّتان مفيدتان لمشروع عربي ممكن ذات يوم..
في الأثناء جماعة اِنتصار المحور الإيراني السّوري الرّوسي الّذي سيحرّر القدس قريبا يتألّمون ولا يتكلّمون… وطبعا الملجأ نظريّة المؤامرة الأصيلة في الثّقافة السّياسية العربية الإسلامية وترامب والسّعودية والإمارات، بينما الوضع في إيران مثاليّ ورائع..
الخلاصة الّذين راهنوا على مجرّد الدّيمقراطية دون مشروع وطني فشلوا… والّذين يراهنون على مشروع مقاومة وطنية دون ديمقراطية سيفشلون..
الحلّ ديمقراطية مقاومة بوصلتها الإنسان العربي وفلسطين…