شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الوظيفة العموميّة بين الواقع المتعثّر والمستقبل المجهول

الوظيفة العموميّة بين الواقع المتعثّر والمستقبل المجهول

image_pdfimage_print

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

يواصل المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة بالتّعاون مع مؤسّسة كنراد أديناور تنظيم سلسلة من النّدوات خلال سهرات رمضانيّة، من ذلك ندوة حول تقديم دراسة الوظيفة العموميّة والإصلاحات.

هذه النّدوة تأتي ضمن نشاط المعهد ومساهمته في دعم مؤسّسات الدّولة والوقوف على الإشكاليات لبناء دراسات اِستراتيجيّة موجّهة ورؤية أوضح وأنجع.

هل من تخطٍّ للعراقيل

تولّى عدد من الخبراء والمتدخّلين خلال النّدوة تقديم الإطار العامّ وتحليل واقع الوظيفة العموميّة والصّعوبات الّتي يشهدها مسارها والبحث في سبيل تخطّي العراقيل والخروح من أزمتها. ومن بين المتدخّلين السيّد أحمد زرّوق المستشار لدى رئيس الحكومة، هولقر ديكس الممثّل المقيم لمؤسّسة كونراد، عبد اللّطيف حمام المدير العام للمدرسة الوطنيّة للإدارة، منذر بلحاج علي وعبد اللّطيف المكّي عضوي مجلس النوّاب، الطّاهر الودرني مدير عام مركز البحوث والدّراسات الإداريّة. وكان لممثّلي الجمعيّات ذات العلاقة تدخّلات في الصّدد، من ذلك عبد النّاصر العوجي رئيس الجمعيّة الوطنيّة لسلك المعتمدين ووليد الجبالي مساعد رئيس الجمعيّة التّونسيّة للمالية.

تطوّر التّأجير

من جهته قدّم سفيان عبد الجواد الخبير لدى المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة نتائج الدّراسة حول الوظيفة العمومية بين الواقع المتعثّر والمستقبل المجهول. وقد جاءت في جزءين: الأوّل، الوظيفة العموميةفي أرقام من 1958 إلى 2016. ودراسة هيكلة الموارد البشريّة في الوظيفة العموميّة التّونسيّة وتطوير التّأجير المخوّل للأعوان (كتلة الأجور) لعشريتين متتاليتين 1998- 2016.

إحداث وكالات عموميّة

وفي الجزء التّالي تمّ تقديم مجموعة من الحلول للخروج من المأزق بخصوص التّراتيب المتعلّقة بالعلاقة الشّغلية والتّنظيم الإداري عن طريق إحداث وكالات عموميّة.

موقع الموظّف في التّاريخ

خلال الجلسة الاِفتتاحيّة قدّم السيّد ناجي جلّول المدير العام للمعهد توطئة تاريخيّة كمدخل لمحور الوظيفة العموميّة مشيرا إلى تعريف الموظّف حسب المؤرّخ القلعشندي بأنّ الموظّف في مأمن من الفقر والغنى. هذه الصّورة القديمة لا تعكس موقع الموظّف حاليا حيث أصبح في تدحرج. ولتونس تاريخ مجيد من حيث نظام الإدارة، من ذلك أنّ إدارة الملكيّة “دفتر خانه” يعود تاريخها إلى عهد الرّومان.

حلول تونسيّة لتنظيم الإدارة

ولقد تميّزت الإدارة بالاِستقرار والتنوّع عبر الزّمن وتكرّرت محاولات إيجاد حلول تونسيّة لتنظيم الإدارة. ومن الوقائع الّتي تمّت الإشارة إليها الاِلتجاء إلى حلول ظرفيّة للتّوظيف والحال يقتضي إعادة التّوازن واِعتماد المتوفّر من الإداريين، مثلا في ميدان التّعليم من أصحاب الشّهادات العليا في اِختصاص تدريس بعض المواد في حين يمارسون عملا إداريّا وفي المقابل تسعى الوزارة إلى اِنتدابات جديدة لمدرّسين جدد.

اِعتماد آليات جديدة

وفي مجال غياب تقييم ناجع لأداء العون العمومي وغياب نظام للتصرّف التّقديري في الموارد البشريّة تبقى المنظومة متعثّرة، من ذلك تقييم أداء الموظّف العمومي في حالتين منها العدد المهني والّذي يتمسّك به الموظّف منذ حصوله عليه منذ السّنوات الأولى والعدد المسند لمنحة الإنتاج سنويّا، ولقد أشار المستشار لدى رئيس الحكومة أنّه إزاء الوضع الرّاهن فإنّ الدّولة تفكّر حاليا في تطوير النّظام في الوظيفة العموميّة واِعتماد آليات جديدة تتماشى مع المبادئ الّتي جاء بها الدّستور في فصلة 15.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*