أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الوضع الاِقتصادي: العجز التّجاري بلغ مستوى قياسيّا

الوضع الاِقتصادي: العجز التّجاري بلغ مستوى قياسيّا

Spread the love

حسب وثيقة تحليليّة للوضع الاِقتصادي في تونس نشرها البنك المركزي، تأكّد تعمّق العجز التّجاري ليبلغ مستوى قياسيّا، موفّى نوفمبر 2017، إذ قدّر حجمه بـ362 14 مليون دينار (م.د) مقابل 628 11 مليون دينار في نفس الفترة من 2016.

وتطوّر إجمالي الواردات (19.2%) بنسق أسرع من الصّادرات (17.3%) ممّا أدّى إلى تدهور معدّل التّغطية (68.3 نقطة مائوية مقابل 69.4 نقطة موفى نوفمبر 2016)

وأظهرت الوثيقة أنّ “العجز التّجاري القياسي يفسّر خاصّة باِستمرار عجز الميزان الطّاقي والميزان الغذائي عند مستويات مرتفعة إذ بلغت على التّوالي 3.829 م.د و1.338 م.د”.

وأبرز البنك المركزي الأداء الجيّد لصادرات قطاع الصّناعات الميكانيكية والكهربائية (زيادة بنسبة 19.7% موفّى نوفمبر 2017 مقابل نسبة 15.6% في 2016) الّتي اِستفادت من اِنتعاشة الطّلب لمنطقة الاِتّحاد الأوروبي، الشّريك التّجاري الرّئيسي لتونس.

في حين تواصل الأداء الضّعيف لقطاع المناجم والفسفاط ومشتقّاته مع تقلّص المبيعات بنسبة 3%، موفّى نوفمبر 2017، مقابل تحسّن تقني بنسبة 42.3%خلال 2016 وذلك رغم اِنتعاشة الإنتاج في الحوض المنجمي.

من جهة أخرى، قرّر مجلس إدارة البنك المركزي التّونسي خلال اِجتماعه أمس، الأربعاء، الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير. كما قرّر الزّيادة في النّسبة الدّنيا لتأجير الاِدّخار بـ100 نقطة أساسية لتبلغ 5% بداية من شهر جانفي 2018.

وذكر بيان مجلس إدارة البنك المركزي أنّه “ينتظر من هذا الإجراء الأخير، الّذي سيدفع النّسبة الحقيقية لتأجير الاِدّخار نحو مستوى إيجابي، أن يساعد على مزيد حفز الاِدّخار، وبالتّالي على دعم تمويل الاِستثمارات الدّاخلية عن طريق الموارد الذّاتية”.

وكان المجلس قد اِطّلع في اِجتماعه على آخر المستجدّات والمعطيات حول تطوّر النّشاط الاِقتصادي ومستوى الأسعار وسير المعاملات في السّوق النّقدية وسوق الصّرف إلى جانب وضعيّة السّيولة ونشاط القطاع المصرفي.

وتطرّق إلى وضعيّة الظّرف الاِقتصادي وآفاق النموّ والتّوازنات المالية حيث تركّز الحوار بالخصوص حول تطوّر الأسعار في الآونة الأخيرة والدّوافع الّتي من شأنها التّأثير على نسبة التضخّم خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا الصّدد، أشار المجلس، وفق بيانه، بالخصوص إلى أنّ الضّغوط التضخّمية، الّتي توالت خلال الأشهر الماضية، إذ بلغت زيادة الأسعار 3.6% في شهر نوفمبر 2017 و5.2% بالمعدّل الشّهري خلال الأشهر الـ11 الأولى من 2017 مقابل 3.7% قبل سنة، تستدعي متابعة دقيقة لتفادي تأثير العوامل، الّتي ترجّح تسارع تطوّر الأسعار خلال الفترة القادمة، واِتّخاذ الإجراءات النّقدية الملائمة في الإبّان.

وشدّد المجلس على ضرورة المتابعة الدّقيقة لتطوّر المؤشّرات المالية والنّقدية، مؤكّدا حرصه على التوقّي من مخاطر التضخّم، وتوجيه الموارد المالية لتحسين سيولة الجهاز المصرفي وتعزيز قدراته على تمويل الاِقتصاد ودعم أسس النموّ.