الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | “الواشنطن بوست”: عملية الاِنفتاح في السّعوديّة رافقتها خطوات قمعية أكثر

“الواشنطن بوست”: عملية الاِنفتاح في السّعوديّة رافقتها خطوات قمعية أكثر

image_pdfimage_print

خصّصت صحيفة “واشنطن بوست” اِفتتاحيّتها لوليّ العهد السّعودي محمّد بن سلمان، المقرّر أن يزور واشنطن الأسبوع المقبل.

وتحت عنوان: “تعالى إلى واشنطن محمّد بن سلمان ولكن عليك إطلاق سراح هؤلاء النّاشطين”، كتبت الصّحيفة الأمريكية “أنّ وليّ العهد السّعودي (32 عاما) في مهمّة لإبهار الغرب، وأنّ الحاكم الفعلي لواحدة من أكبر الدّول المنتجة للنّفط في العالم، زار بريطانيا في الأسبوع الماضي، ويزور الولايات المتّحدة الأسبوع المقبل”.

وتمضي الصّحيفة قائلة إنّ “مؤيّديه يقدّمونه على أنّه محدث جسور، يقوم بتعديل النّسخة السّعودية المتشدّدة للإسلام، ومنح حرّيات واسعة للمرأة، ويقوم بإصلاحات اِقتصادية، المملكة في أمسّ الحاجة لها. وفيما دول عربية أخرى تميل نحو روسيا، يبدو الأمير السّعودي راغبا في تمتين علاقات بلاده أكثر مع الغرب”.

وتضيف الصّحيفة “هذا الأمر يبدو صحيحا وإن بدرجة ما، فسيتمّ السّماح للمرأة بقيادة السّيارة أخيرا في جوان المقبل، وتمّ تخفيف شروط الولاية على المرأة، والحدّ من سلطة الشّرطة الدّينية، ويتمّ فتح قاعات السّينما قريبا”.

لكنّ الصّحيفة سرعان ما تؤكّد أنّ “المشكلة أنّ عملية الاِنفتاح رافقتها خطوات قمعية أكثر، فقد تمّ سجن مئات من رجال الأعمال والأمراء نهاية العام الماضي، وتمّ إجبارهم على التّنازل عن ممتلكات بمليارات الدّولارات للأمير محمّد وللحكومة، وبحسب تقرير لـ”نيويورك تايمز″ فإنّ 17 من المعتقلين اِحتاجوا للعناية الطبّية نتيجة للتّعذيب، فيما مات لواء في الجيش”.

وتعتبر “واشنطن بوست” أنّ “من يدعّمون عمليّة التّحديث في السّعودية ورجال الأعمال الرّاغبين في الاِستثمار في المملكة يحتاجون لتطمينات، ولحسن الحظّ فإنّ هناك خيارا متوفّرا لوليّ العهد لمنح التّطمينات، وحتّى قبل وصوله إلى واشنطن، وهو الإفراج عن عشرات المعتقلين السّياسيين، الّذين دعوا إلى الإصلاحات ذاتها الّتي يحاول وليّ العهد التقدّم فيها”.

وتذكر أنّ “أوّل هؤلاء المعتقلين السّياسيين هو المدوّن النّاشط رائف بدوي، الّذي تحدّى المؤسّسة الدّينية، ودعا لحقوق المرأة، وتمّ اِعتقاله في 2012، وحكم عليه في 2014 بالسّجن لعشر سنوات، وألف جلدةـ تمّ تنفيذ 50 جلدة منها فعليّا في ساحة عامّة في مدينة جدّة قبل ثلاث سنوات”.

وتشير الصّحيفة أنّه “أمام الشّجب الدّولي ألمحت السّعودية إلى إمكانيّة العفو عن بدوي، لكنّه لا يزال سجينا”.

وتؤكّد “واشنطن بوست” أنّه “حان الوقت للإفراج عن بدوي، وكذلك النّاشطين المتّهمين بإنشاء الجمعية السّعودية لحقوق الإنسان والحقوق المدنية، الّتي دعت إلى الإصلاح السّياسي وإعادة النّظر في تفسيرات الشّريعة الإسلامية. وقد تمّ حلّها بحكم قضائي في 2013″.

وكذلك يجب إطلاق سراح محمّد العتيبي وعبدالله العطاوي، اللّذين صدرت بحقّهما أحكام قاسية بعد تكوين منظّمة حقوقية في 2013″.

وقد أشارت الصّحيفة أنّه عندما سأل كاتبها محمّد بن سلمان الشّهر الماضي، إذا ما كان سيفرج عن المعتقلين السّياسيين قبل زيارته إلى الولايات المتّحدة، فقد ردّ عليه قائلا: “أنّه إذا كانت آلة (نظام) لا تزال تعمل فلا حاجة لإصلاحها”.

وقد اِعتبرت “واشنطن بوست” ذلك تناقضا في موقف وليّ العهد السّعودي، لتختم متسائلة ”إذا كانت خطّته التّحديثية ناجحة، فلماذا يقوم بسجن من يدعون إلى التّحديث”، قبل أن تضيف: “يجب على محمّد بن سلمان إصلاح هذا الأمر قبل وصوله إلى واشنطن”. (عن القدس العربي)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: