أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهايكا: تصريحات المهدي بن غربية حول مشروع قانون الاِتّصال السّمعي البصري تضمّنت “حيفا ومغالطات”

الهايكا: تصريحات المهدي بن غربية حول مشروع قانون الاِتّصال السّمعي البصري تضمّنت “حيفا ومغالطات”

Spread the love

اِعتبرت الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري (الهايكا)، في بيان توضيحي أمس الثّلاثاء، أنّ تصريحات وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية، الخميس الماضي، بخصوص “المسار التّشاركي” الّذي وقع اِعتماده في صياغة مشروع قانون يتعلّق بالاِتّصال السّمعي البصري، تضمّنت “حيفا” و”معطيات مغلوطة”.

وأكّدت الهيئة، “وجوبية اِستشارتها” بخصوص مشاريع القوانين ذات الصّلة بالقطاع السّمعي والبصري، معتبرة أنّ إصرار بن غربية على القول بأنّ اِختلاف وزارته مع الهيئة هو اِختلاف يتعلّق بمسألة شكلية مرتبطة بفصل القانون إلى جزئين ولا يتعلّق بمضمونه، “فيه الكثير من المغالطة” باِعتبار أنّ نقاط الاِختلاف عديدة وجوهرية.

واِستعرضت نقاط الاِختلاف الّتي من بينها مسألة الترشّح الحرّ لعضوية مجلس الهيئة والتّقليص من صلاحيّات الهيئة، وعدم توفير ضمانات اِستقلالية المرفق الإعلامي العمومي، وعدم وجود ضمانات تتعلّق بالحدّ من اِحتكار وسائل الإعلام السّمعي البصري من قبل رؤوس الأموال.

كما لاحظت أنّ تصريحات بن غربية تضمّنت أيضا “كثيرا من المغالطة”، من خلال القول بأنّه “تمّ الاِتّفاق بين رئيس الحكومة ورئيس الهيئة وثلّة من أعضائها على تمرير مشروعي قانون الهيئة والقانون المنظّم للقطاع “في مسار متواز”، مذكّرة في هذا الصّدد، بموقف مجلسها الرّافض لهذا الخيار، من خلال المراسلات الموجّهة إلى رئاسة الحكومة ورأيها المحال عليها بتاريخ 26 ماي 2017.

واِعتبرت أنّ القول بأنّها ساهمت في تعطيل هذا المشروع “فيه حيف”، خاصّة وأنّها عملت على اِختزال زمن الاِستشارة، ونبّهت الرّأي العام إلى ما يحتويه مشروع القانون المنظّم للاِتّصال السّمعي البصري بجزأيه من مخاطر على مستقبل حرّية التّعبير واِستقلالية وسائل الإعلام في تونس، من خلال خيارات تؤدّي ضرورة إلى العودة بالإعلام العمومي إلى دائرة الإعلام الحكومي.

وكان المهدي بن غربية، أكّد في لقاء إعلامي الخميس الفارط، أنّه تمّ الاِتّفاق مع النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين والنّقابة التّونسية لمديري المؤسّسات الإعلامية ونقابة الإعلام التّابعة للاِتحاد العام التّونسي للشّغل، على تشكيل لجنة فنيّة لمناقشة مشروع القانون المتعلّق بالاِتّصال السّمعي البصري، اِستعدادا لعرضه على اِستشارة موسّعة خلال شهر مارس 2018، مشيرا إلى أنّ كافّة المواقف الصّادرة عن الهياكل المهنية ومكوّنات المجتمع المدني بخصوص مشروع هذا القانون، تقتصر على الحديث عن مسألة فصل القانون أو توحيده، دون الخوض في جزئيات القانون أو تفاصيله.

وبيّن أنّ “النّقاط الخلافية حول مشروع القانون تعلّقت أساسا بمسألة الرّأي المطابق عند إعفاء الرّؤساء المديرين العامّين للمؤسّسات الإعلامية العمومية، وتركيبة مجلس الهيئة بأغلبية الأعضاء المرشّحين من الهياكل وتمّ تلافيها، ممّا يستدعي إعادة التّشاور والنّقاش للاِرتقاء بالمشروع”.