شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | الموصل: سكّان المدينة هم الخاسر الأكبر
النّزوح نحو الحدود التّركيّة
النّزوح نحو الحدود التّركيّة

الموصل: سكّان المدينة هم الخاسر الأكبر

image_pdfimage_print
النّزوح نحو الحدود التّركيّة

النّزوح نحو الحدود التّركيّة

بدأ الحديث في أوروبا عن الخيارات المطروحة أمام داعش، خاصّة وأنّ عددا من دولها عانى من هجمات تبنّى مسوؤليّتها التّنظيم الإرهابيّ، مع بدء معركة الموصل لإخراج التّنظيم من معقله وعاصمة خلافة زعيمه أبو بكر البغدادي.

فهناك من الملاحظين من لا يرى أيّ تهديد إضافيّ لأنّ التّهديد بالأساس في حدّه الأقصى… وهناك من يرى أنّ على أوروبا أن تستعدّ لعودة “جهاديّين” إذا ما أجبر التّنظيم على الفرار من الموصل والوصول إلى الرّقّة في سوريا، خاصّة وأنّ هناك نحو 2500 منهم من دول الاتّحاد الأوروبي يقاتلون في صفوف داعش. وبالتّالي فما على أوروبا إلاّ مضاعفة تعزيز المراقبة على الحدود وتطبيقها، ويشمل ذلك مواطني الاتّحاد الأوروبي أنفسهم…
والأكيد أنّ مشاهد نزوح اللاّجئين إلى أوروبا، كتلك الّتي حدثت العام الماضي، لن تتكرّر. ولكنّ القارّة العجوز تخشى أن ينجح داعش في إدخال عدد من عناصره ضمن قوائم اللاّجئين لتنفيذ هجمات داخلها.

وتتوقّع وكالات الإغاثة نزوح أكثر من مليون شخصا من مدينة الموصل العراقية، الّتي يقطنها حوالي 1.5 مليون نسمة هربا من العمليّة العسكرية، الّتي تهدف إلى انتزاع السّيطرة على ثاني أكبر مدن العراق من داعش. ويبدو هذا الأمر صعبا للغاية بسبب عدم وجود مسارات آمنة واضحة للخروج من الموصل، الأمر الّذي قد يعرّض المدنيّين لخطر الحصار وسط تبادل إطلاق النّار أو السّقوط ضحايا لمتفجّرات وألغام أرضيّة، إضافة إلى تعرّضهم للقصف العشوائيّ… فهناك مخاوف حقيقيّة من أنّ الهجوم للسّيطرة على الموصل قد يؤدّي إلى كارثة إنسانية ستنتج عنها إحدى أكبر أزمات النّزوح الّتي يتسبّب فيها الإنسان في السّنوات الأخيرة. فالآن، يوجد 3.3 مليون نازح عراقي، وهو ما يقارب 1 من 10 من سكّان العراق.

هذا إضافة إلى أنّ المدنيّين يواجهون خطر استخدامهم كدروع بشريّة، من الجهتين، أو حتّى قصفهم بالغاز حيث هدّد داعش باللّجوء إلى استخدام أسلحة كيماوية للدّفاع عن المدينة، أو القصف العشوائيّ من الجهتين…

وقد أبدت المفوّضية العليا لشؤون اللاّجئين قلقها من أنّ حرق حقول النّفط حول المدينة، وهو أسلوب تكتيكيّ يستخدم عند الانسحاب، سيكون مضرّا، خاصّة بالأطفال والمسنّين.

فقد تفاقمت عمليّات النّزوح في العراق، يوما بعد يوم. والمخاوف من بطش المتشدّدين من الجهتين، الحشد الشّعبي من جهة وداعش من الأخرى، جعلت من العودة أمرا مستحيلا. فبالرّغم من الصّورة الدّعائية الّتي سبق لداعش وأن قدّمها حول سهولة الحياة في مدينة الفلّوجة، الّتي شهدت موجة نزوح واسعة بعد سيطرته عليها في جانفي 2014، لم يعد إلى المدينة سوى عدد قليل من أهلها بعد زهاء ثلاثة أشهر من هزيمة التّنظيم المتطرّف، حيث يواجه العائدون صعوبات في عمليّة التّدقيق الأمني والتّطهير الطّائفي، كما أنّ الكثير من الأحياء تضرّرت جرّاء تفخيخ المنازل من قبل داعش، وقصف طيران التّحالف الدّولي والمدفعيّة العراقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: