شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب تسجّل اِرتفاعا في عدد حالات التّعذيب ينبئ بعودة ممارسة العنف والتّعذيب بوتيرة أكبر

المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب تسجّل اِرتفاعا في عدد حالات التّعذيب ينبئ بعودة ممارسة العنف والتّعذيب بوتيرة أكبر

image_pdfimage_print

وفق ما جاء في تقرير للمنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب، فقد اِرتفع عدد حالات التّعذيب الّتي سجّلتها المنظّمة خلال شهر ماي 2018، “وهو اِرتفاع ينبئ بعودة ممارسة العنف والتّعذيب بوتيرة أكبر وذلك بالمقارنة مع الأشهر المنصرمة”.

وذكر التّقرير أنّ السّجون لا زالت تسجّل حالات سوء معاملة بسبب نوعية القضية، وهو أمر اِعتبرت المنظّمة أنّه غير مقبول وأنّه لا يمكن اِتّخاذ إجراءات تأديبية ضدّ سجناء إلاّ إذا خالفوا القوانين.

كما تمّ تسجيل “تدخّلات عنيفة ضدّ أفراد لم يبدو أيّة مقاومة لدى إيقافهم أو اِستدعائهم لإجراء أبحاث أوّلية. وتمّت ممارسة العنف ضدّهم على مرأى من أطفالهم وأفراد أسرهم”.

وأشار التّقرير إلى أنّ أطفالا لم ينجوا من عنف الأمن، وفي هذا السّياق تمّ تسجيل عمليّة حرق بالسّجائر اُستهدف فيها طفل لإجباره على الاِعتراف بجرائم في غياب وليّه ومحاميه، وعندما اِعترضت والدته على تلك الممارسات لفّقت لها قضيّة عدليّة في الاِعتداء على موظّف عمومي.

وسجّلت المنظّمة في هذا الباب تدخّل الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب من خلال زيارة الطّفل وعرضه على الفحص الطبّي.

وشجبت المنظّمة تصوير المشتبه بهم ونشر صورهم على مواقع التّواصل الاِجتماعي وهم بحالة اِحتفاظ والتّشهير بهم.

وجاء في نفس التّقرير أنّه “وفي مخالفة للقوانين لا يتمّ فصل اليافعين عن بقيّة السّجناء الّذين يكبرونهم سنّا، وما يترتّب عن هذا الاِختلاط من آثار سلبيّة على نفسيّة أولئك اليافعين وما يتعرّضون إليه من اِستفزازات بسبب صغر سنّهم”.

ولا زال السّجناء يشتكون من قساوة الظّروف داخل “السّيلون” من حيث الإقامة والحرمان من الحقوق الإنسانية. وفي حالات عديدة لا ينقل ضحايا التّعذيب إلى المستشفيات إلاّ بعد مدّة طويلة ممّا يؤدّي إلى صعوبات في العلاج والتّداوي وتعكّر حالاتهم، وفق ما جاء في نفس التّقرير.

وقدّمت المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب للجهات المسؤولة توصيّات تتمحور بالخصوص حول التّحقيق الإداري والقضائي في الحالات الواردة بالتّقرير والكفّ عن إساءة معاملة فئات من الموقوفين أو السّجناء بناء على نوعية القضايا المنسوبة إليهم وإسداء تعليمات واضحة من طرف النّيابة العمومية للضّابطة العدلية بخصوص اِحترام إجراءات سماع الأطفال طبق الدّستور والمواثيق الدّولية والقانون التّونسي.

كما أوصت المنظّمة في تقريرها بمحاسبة الجهات الأمنية الّتي تعمد إلى نشر صور المحتفظ بهم والتّشهير بهم في ممارسات مخالفة لأبسط حقوق الإنسان واِحترام قواعد تصنيف السّجناء والموقوفين بما في ذلك قواعد التّصنيف بناء على السنّ وتطبيق النّيابة العمومية والقضاء القوانين السّارية في علاقة بعدم اِعتماد الأبحاث المسجّلة تحت التّعذيب متى ثبت التّعذيب أو قامت شبهة قويّة على حصول ضغوط وحرمان من الحقوق للوصول إلى تلك التّصريحات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: