شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | المغرب/ زيارة السفّاح عمير بيريتس تثير الجدل

المغرب/ زيارة السفّاح عمير بيريتس تثير الجدل

المغرب

أثارت زيارة وزير دفاع الكيان الصّهيوني السّابق عامير بيريتس إلى المغرب جدلا كبيرا، حيث تقدّمت هيئات مغربية حقوقية مدعومة بسياسيين وناشطين بطلب لدى النّائب العامّ في العاصمة الرّباط لاِعتقاله أثناء زيارته للمغرب. وجاء طلب الهيئات الحقوقية بناء على دعوى سابقة تمّ التقدّم بها إلى القضاء المغربي في صيف 2012 خلال هجوم الكيان الصّهيوني على قطاع غزّة وما نتج عنها من مجازر ضدّ الفلسطينيين، حيث تمّ الاِستناد إلى الجنسية المغربية الّتي يحملها بيريتس، المولود في قرية أبي الجعد بالمغرب.

وسبق لعدّة محامين مغاربة وأن تقدّموا في 2006 بشكوى إلى النّيابة العامّة بمحكمة الاِستئناف بالرّباط، ضدّ عمير بيريتس وطالبوا فيها بمحاكمته طبقا للقانون المغربي، باِعتباره “مغربيا“، عن جرائمه كوزير للدّفاع. فيما طالب آخرون الدّولة المغربية بإسقاط الجنسية عنه.

وبناء على هذه الدّعوى كان يفترض على السّلطات القضائية المغربية اِعتقال عمير بيريتس بمجرّد دخوله الأراضي المغربية، واِتّخاذ كلّ الإجراءات القضائية المعتادة من فتح البحث وإجراء التحرّيات من طرف الأجهزة الأمنية واِتّخاذ التّدابير الّتي تستلزمها خطورة الأفعال وخطورة من اِرتكبها على حدّ تعبير المحامين في المذكّرة الّتي قدّموها إلى النّائب العام.

ويزور عمير بيريتس الرّباط إلى جانب وفد صهيوني للمشاركة في ملتقى دولي من تنظيم مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسّط، وبشراكة مع المنظّمة العالمية للتّجارة. ويتطرّق الملتقى إلى موضوع تسهيل التّجارة والاِستثمارات في المنطقة المتوسّطية وإفريقيا. وشهدت الغرفة الثّانية للبرلمان اِحتجاجا كبيرا من طرف المستشارين وعدد من البرلمانيين على حضور الوفد الصّهيوني للمؤسّسة التّشريعية حيث اِعتبروا أنّ ما يحدث “نوع من التّطبيع”، في الوقت الّذي وصف فيه بيريتس المحتجّين على حضوره إلى المغرب “بالمتطرّفين” حيث قال: “لن نسمح للمتطرّفين بملاءمة جدول الأعمال الدّولي”.

واِعتبرت رئاسة الغرفة الثّانية في البرلمان المغربي أنّ الوفد الصّهيوني محروس بقوّة القانون الدّولي والأعراف الدّبلوماسية الّتي تمنع مجلس المستشارين من الاِعتراض على أعضاء الوفد الصّهيوني وأنّ اِنعقاد مؤتمرات من هذا النّوع يعتبر “أرضا دولية”.

بعض الأحزاب السّياسية المغربية أعربت عن تذمّرها من زيارة الوفد الصّهيوني حيث اِعتبر رئيس فريق حزب العدالة والتّنمية في الغرفة الثّانية للبرلمان المغربي أنّ “وزير الحرب الإسرائيلي مطلوب لدى عدّة دول أصدرت مذكّرات اِعتقال بحقّه، فكيف نسمح له بالدّخول إلى أرضنا”.

عمير بيريتس اِعتبر أنّ مشاركته في الملتقى الدّولي في المغرب يمثّل صفحة جديدة مع الدّول العربية المعتدلة، مشيرا إلى ضرورة “دعم السّلام لأنّه مستقبل أطفالنا”.

يذكر أنّ المغرب شهد مسيرات شعبية تضامنا مع الشّعب الفلسطيني خلال العدوان الصّهيونيي على غزّة في صيف 2012، وقد اِنتقد البرلمان آنذاك الهجمات الصّهيونية على قطاع غزّة، وأقامت الحكومة المغربية جسرا جوّيا نحو العريش في مصر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكّان القطاع.

وسبق لخمس مجموعات برلمانية مغربية تمثّل المعارضة والأغلبية أن تقدّمت بمشروع قانون لمناهضة التّطبيع مع الكيان الصّهيوني نهاية 2013، لكنّها لم تنجح في مناقشته، خاصّة بعدما راسل يهود أميريكا العاهل المغربي واصفين القانون بالمعادي للسّامية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*