الرئيسية | غير مصنف | المجتمع المدني يتداعى لحماية مسار العدالة الاِنتقالية…

المجتمع المدني يتداعى لحماية مسار العدالة الاِنتقالية…

image_pdfimage_print

العدالة الانتقالية

المدوّن محمد الهميلي

المدوّن محمد الهميلي

اِستشعر نشطاء المجتمع المدني في مجال العدالة الاِنتقالية وضحايا الاِستبداد الخطر والخوف من اِنتكاسة المسار وضياع الحقوق بعد اِنسداد الأفق وشعور الجميع بتدنّي مردودية الهيئة وضعف أشغالها بما يبعث على عدم اِرتياح جميع المتابعين والضّحايا.

إنّ الوضع المتردّي لهيئة الحقيقة والكرامة بعد تتالي الاِستقالات والإقالات والاِعتصام الّذي نفّذه أربعة أعضاء داخل حرم الهيئة كنتيجة لسياسات رئيستها الإقصائية الّتي اِنفردت بسلطة القرار ولتعتيمها على الكثير من الملفّات المتعلّقة بمشاكل داخلية تخصّ الكثير من القضايا المتعلّقة بإخلالات واِنحرافات في التّسيير والحوكمة من طرف البعض من مسؤوليها بالمكتب المركزي وبعض مكاتبها الجهوية، وإنّ تعمّد رئيسة الهيئة ترحيل الكثير من تلك الملفّات إلى المجهول وتركها مهملة في مدرج مكتبها وحرصها على قبر العديد من القضايا والملفّات الّتي رافقت مسيرة رئاستها جعلها تفقد ثقة الجميع وتدفعهم للشكّ في عدم قدرتها المستقبلية على تسيير هيئة الحقيقة والكرامة، خاصّة بعد كلّ الاِنتهاكات الّتي اِرتكبتها في حقّ الكثير من موظّفي الهيئة على كلّ المستويات المركزية والجهوية. وحتّى إن نجحت رئيسة الهيئة وبعض الأطراف في ثني المعتصمين من الأعضاء عن قرارهم في الاِعتصام حتّى وإن لم ترجع الأمور إلى نصابها وطبيعتها الّتي تتطلّبها المهمّة، وبالرّغم من اِستنكارهم ورفضهم لكلّ الممارسات لاِعتبارها مسّا من هيبة الهيئة ومصداقية مجلسها وتهديدا لاِستقرارها واِستمراريتها في أداء رسالتها النّبيلة لتحقيق أهداف العدالة الاِنتقالية وإنجاحا لمنظومتها الحسّاسة الّتي تستوجب مزيدا من الحرص والدقّة والمتابعة والحوكمة الرّشيدة والشّفافية لاِستكمال أشغالها في الوقت المناسب وخاصّة أنّ عهدة الهيئة لن تتجاوز شهر ماي 2018 واِستحالة التّمديد لها نظرا لأسباب سياسية ومادّية.

إنّ تداعي المجتمع المدني ومجموعات الضّحايا يومي السّبت والأحد 14 ـ15 أكتوبر 2017 لتأسيس التّحالف التّونسي للكرامة وردّ الاِعتبار بدعم ومرافقة المركز الدّولي للعدالة الاِنتقالية يندرج ضمن الشّعور بالواجب الوطني والحقوقي والإنساني لإنجاح المسار حفاظا على حقوق كلّ ضحايا الاِستبداد المتمثّلة في جبر الضّرر وردّ الاِعتبار والكرامة وحفظ الذّاكرة الوطنية والمحاسبة وعدم تكرار الاِنتهاكات، لذلك سيكون الجميع على موعد قريبا مع أنشطة إقليمية تحشيدا لمناصرة تلك المطالب والاِستحقاقات الّتي نصّ عليها قانون العدالة الاِنتقالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: