شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الكتاب الأخضر..

الكتاب الأخضر..

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ محمد ضيف الله

جاءت التّسمية في مقابل الكتاب الأحمر لماو تسي تونغ. وبقطع النّظر عن الألوان، فقد كان القذّافي يريد أن يظهر نفسه منظّرا عالميّا، صاحب “النّظرية العالميّة الثّالثة”.

هذه التّسمية كانت مثار سخريّة عندي، فكيف لبلد من العالم الثّالث، يعاني من تفشّي الأمّية وتدهور التّعليم وركود ثقافي وتصحّر فكريّ وتخلّف تكنولوجي وتعتيم إعلامي وتدهور صحّي واِستبداد سياسيّ و… مثل ليبيا أن تبرز فيه نظرية تحلّ مشاكل الإنسانيّة؟ جغرافيا التخلّف لا يصدر عنها إلاّ “النّظرية العالمية الثّالثة” الّتي كانت عنوانا لذلك التخلّف.

وفي اِعتقادي، لا يمكن أن تظهر في بلداننا نظريّات أو أفكار أو تيّارات كبرى خالصة من الواقع المتردّي الّذي نحن فيه، يتساوى في ذلك الّذين يدّعون التّعبير عن الهويّة أو الأصالة أو المحافظة مع الّذين يدّعون التّعبير عن الحداثة أو التقدّمية. كلّهم يشربون من نفس النّبع. والمزايدة عن بعضهم لا تعني إلاّ أنّنا مازلنا بعيدين جدّا عن الخروج من واقع التردّي.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: