شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الكارثة أكبر مما تتخيّلون

الكارثة أكبر مما تتخيّلون

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

ملاحظات عائد من رواق الإبادة الجماعيّة بالطّابق الثّالث بالرّابطة:

1- إصرار الوزيرة ورئيسة القسم والطّبيبة أنّ العدد هو 11 هو تعتيم وتحريف للواقع إذ أنّ العدد الرّسمي لدى النّيابة العمومية صباح اليوم هو 14 ونضيف لها حالة الرّضيع “ريّان العوّادي” ليصبح العدد الرّسمي 15.

2- لم أكن أتخيّل أبدا إصرار إدارة المستشفى على التّعتيم بل بلغ بهم الأمر لاِستعمال كلّ الخزعبلات من أجل إقناع والدي ريان بتسلّم الجثّة فقط من أجل المغالطة في اِحتساب العدد النّهائي للكارثة.

3- البارحة ولمّا عاين الوالد زرقة كبرى على مستوى الرّأس والوجه وخصوصا لفّ نصفه الأسفل بالأليمينيوم (نعم بالأليمينيوم) وأصرّ على معرفة حالة اِبنه تمّ إعلامه أنّ الحالة خطيرة وأنّه مازال لم يمت مع الإصرار على محاولة إقناعه بكلّ الطّرق ومن كلّ الإطار بأنّ حالة ريّان لا علاقة لها بحالات التعفّن الجرثومي مع إعلامه بأنّ حالة التّوأم “حسن” خطيرة.

4- اليوم وبعد إعلامي للسيّد وكيل الجمهورية بهذه الرّواية وبشكوكنا بأنّ أحد التّوأمين متوفٍّ منذ مدّة توجّهت مع الوالدين لمستشفى الرّابطة وبالطّبيعة وبعد صدمتهم أنّ الوالدين البسيطين قد أحضرا محامي رفضوا دخولي ولكن أمام إصراري وبداية “العرعور” قبلوا بالأمر الواقع ولكن مع الإبقاء على نفس الخزعبلات إذ في البداية أعلمونا أنّ القلب توقّف منذ دقيقة (سبحان الله) وبعد مضيّ نصف ساعة كاملة من محاولة إقناع فاشلة على أنّ الحالة مختلفة أعلمونا أنّه توفيّ بعد 5 دق (سبحان الله).. وبالتّالي كما تلاحظون الإعلام بالوفاة يتمّ حسب سياسة القطرة قطرة!!!

5- بعد محاولة أخيرة فاشلة جدّا بإقناع الأمّ بتسلّم الجثّة توجّهت مع الأب لشرطة باب سويقة بعد إعلام النّيابة وتمّ إصدار برقية وغدا سيتمّ تشريح الجثّة…

6- أهمّ اِستنتاج وأكبر شبهة بعد هذا اليوم المضني وهي شبهة تمّ إعلام النّيابة والأمن بها ألا وهي أنّ عدد الموتى مرتفع جدّا وأنّ هنالك عديد الحالات بقي إبقائها في قسم الإنعاش رغم الوفاة ثمّ تسريب الجثث واحدة بواحدة حتّى لا يتمّ اِحتسابها في الكارثة وحتّى لا نتبيّن حجم الكارثة…

وأخيرا وكما طلبت مباشرة أجدّد طلبي للنّيابة علنا لا بدّ من وضع يد القضاء على كامل الطّابق الثّالث وعلى بيت الموتى وإن لزم الأمر جلب إطار من خارج المستشفى للإشراف الوقتي لحين تبيّن الخطّ الأبيض من الخطّ الأسود!

الأستاذ التّومي بن فرحات (محامي)

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: