الفرنكوفونية: عاري المؤخّرة وفي أصابعه خواتم الدّنيا قاطبة

الأستاذ نصر الدين بنحديد

ما من دولة في العالم جعلت إشعاعها الثّقافي سابقا لاِنتشارها العسكري ومداها الاِقتصادي، مثل دولة الفرنجة، حتّى صار هذا الإشعاع غاية في ذاته، يغني ويعوّض (على المستوى السّيكولوجي) فقدان الأسواق الاِقتصادية وتقلّص النّفوذ العسكري.

فرنسا صارت تعوّل على الفرنكوفونية كما يعوّل الإنسان البدائي على الطّوطم الّذي يعبده. تكفيه العبادة عندما يعجز عن القنص ويبيت ليلته على الطّوى…

بالحساب وبلغة الأرقام، يجوز الحديث عن دولة في “طريق التخلّف” حين تتراجع مكانتها، ناهيك أنّ الهند ستتفوّق على فرنسا بحدود سنة 2023 دون الحديث عن الصّين وكوريا الجنوبية….

تتّكل فرنسا على شبكة الفرنكوفونية كما يتّكل مزارع على آخر بذرة عنده، يرجوها أن تثمر، متّكلة على كندا كما يتّكل نبلاء أفقرهم الزّمن على غنيّ اِستثرى بعد فقر….

المصيبة لا تكمن في تراجع الفرنجة واِنحسار مداهم، بل في أنّ بعض غلمانهم/ خرافهم لا يزالون ينظرون إليهم في صورة مجد القرون الخوالي، حين كانت اِمبراطورية مترامية الأطراف…..

هل نلوم فرنسا على غطرستها أم نلعن خصيانها وهم يدّعون الفحولة….