أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ تراجع أسعار النّفط وتسجيل خسائر أسبوعيّة

الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ تراجع أسعار النّفط وتسجيل خسائر أسبوعيّة

Spread the love

تراجعت أسعار النّفط خلال تعاملات، أوّل أمس الجمعة، متّجهة إلى تسجيل خسائر أسبوعية، وسط متابعة مستجدّات فيروس كورونا وتداعيّاته على مستويات العرض والطّلب عالميّا. ومن المقرّر أن تبدأ مجموعة “أوبك بلس” تخفيف اِتّفاق خفض الإنتاج تدريجيّا بدءا من العام المقبل، مقارنة بتخفيضات بنحو 7.7 مليون برميل يوميّا في الوقت الحالي.

وعلى صعيد التّداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر المقبل بنحو 0.5% إلى مستوى 42.26 دولار للبرميل. كما هبطت عقود خام نايمكس الأميركي التّسليم نفسه 0.5%، مسجّلة مستوى 40.43 دولار للبرميل.

واَكتسبت العقود قوّة في تعاملات، الخميس، بعد أن قالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النوّاب الأميركي، إنّ “الجانبين يقتربان من اِتّفاق على حزمة تحفيز اِقتصادي”، وهو ما قال عنه بوب يوجر، مدير عقود الطّاقة لدى ميزوهو في نيويورك، إنّه “دعم التوقّعات لإمكانية تحسّن الطّلب”.

الأربعاء الماضي، قالت إدارة معلومات الطّاقة الأميركية، إنّ مخزونات الولايات المتّحدة من البنزين زادت 1.9 مليون برميل الأسبوع الماضي، بينما كان من المتوقّع اِنخفاضها 1.8 مليون برميل. وبلغ إجمالي المنتجات المورّدة، وهو مؤشّر على الطّلب، 18.3 مليون برميل يوميّا في الأسابيع الأربعة حتّى 16 أكتوبر الحالي، بحسب إدارة المعلومات، منخفضا 13% مقارنة به قبل عام. ومن المقرّر أن تعلن شركة بيكر هيوز بيانات منصّات التّنقيب عن النّفط بالولايات المتّحدة عن الأسبوع الحالي في وقت لاحق اليوم.

الطلب العالمي يتعافى؟

يوم الخميس، ذكر تقرير لمنظّمة الدّول المصدّرة للنّفط “أوبك”، أنّ التّقديرات الأوّلية تشير إلى بدء تعافي الطّلب العالمي على النّفط خلال الثّلاثي الثّالث من 2020، بنحو 9.8 مليون برميل يوميّا، أي 12%، مقارنة بمستويات الثّلاثي السّابق، ليصل إلى نحو 91.4 مليون برميل يوميّا.

وأشارت بيانات “أوبك”، إلى اَرتفاع طلب مجموعة الدّول الصّناعية 19%، ليصل إلى 43.9 مليون برميل يوميّا، كما اَرتفع طلب بقيّة دول العالم 5.6%، ليصل إلى 47.5 مليون برميل يوميّا.

وذهب التّقرير الشّهري لمنظّمة الدّول العربية المصدّرة للنّفط حول التطوّرات البترولية في الأسواق العالمية والصّادر خلال أكتوبر الحالي، إلى اَستمرار اِرتفاع الطّلب العالمي على النّفط خلال الثّلاثي الرّابع من 2020، ليصل إلى 95.1 مليون برميل يوميّا، أي بنسبة زيادة تبلغ أربعة في المئة، مقارنة بمستويات الثّلاثي السّابق.

وتوقّعت أوبك اَرتفاع طلب مجموعة الدّول الصّناعية 3.7%، ليصل إلى 45.6 مليون برميل يوميّا، كما رجّحت اَرتفاع طلب بقيّة دول العالم 4.2%، ليصل إلى 49.5 برميل يوميّا.

روسيا تكشف واَتّفاق خفض الإنتاج

بينما كشف الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، أنّ بلاده على اَستعداد لتمديد الاِتّفاق التّاريخي لخفض الإنتاج في ظلّ اِستمرار أزمة كورونا، قائلا “لا نستبعد الاِحتفاظ بالقيود الحالية على الإنتاج، وعدم رفعها في الوقت المخطّط مسبقا، إذا لزم الأمر يمكننا اَتّخاذ قرار بمزيد من التّخفيضات، لكنّنا لا نرى حاجة كهذه حتّى الآن”.

وأضاف أنّ روسيا لا تستبعد الإبقاء على القيود المفروضة حاليا على إنتاج النّفط العالمي بدلا من تخفيفها كما هو مقرّر. وتابع “لا نستبعد اَستبقاء قيود الإنتاج الحالية، بدلا من رفعها بالسّرعة الّتي خطّطنا لها. إذا اَقتضت الضّرورة، من الممكن أن نبتّ في تخفيضات جديدة. لكنّنا لا نرى حاجة إلى ذلك في الوقت الحالي”.

ومن المقرّر أن يعقد وزراء نفط “أوبك بلس” اِجتماعا عبر الإنترنت في أوّل ديسمبر المقبل، حيث سيعكفون على إستراتيجيات جديدة لأسواق الخام. وتخفّض “أوبك بلس”، التّحالف المكوّن من كبار منتجي الخام في العالم بقيادة السّعودية، إنتاجها 7.7 مليون برميل يوميّا لدعم سوق النّفط المتراجعة. ومن المقرّر أن تخفّف “أوبك بلس” التّخفيضات بنحو مليوني برميل يوميّا في جانفي المقبل. ويقول بعض المراقبين لمنظّمة “أوبك”، إنّ التوقّعات لطلب ضعيف قد تدفع “أوبك بلس” إلى إرجاء تقليص التّخفيضات.

وقال بوتين إنّ “روسيا غير راغبة في قفزة في أسعار النّفط، ولا في تراجعها. وفي هذا الصّدد فإنّ مصالحنا متوافقة مع مصالح الشّركاء الأميركيين”.

وقبل أيّام، قال وزير الطّاقة الرّوسي ألكسندر نوفاك، إنّه من المبكّر جدّا مناقشة مستقبل الاِتّفاقية العالمية لتخفيضات إنتاج النّفط لمجموعة أوبك بلس بعد ديسمبر 2020. وأضاف، “نحتاج إلى أن نفهم كيف سيتطوّر الوضع على مدار الشّهر المقبل قبل اَتّخاذ أيّ قرار”.