أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الطيّب راشد ينفي اِمتلاكه لعقارات وثروة طائلة

الطيّب راشد ينفي اِمتلاكه لعقارات وثروة طائلة

Spread the love

 نفى الرّئيس الأوّل لمحكمة التّعقيب وعضو المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين، الطيّب راشد، مساء أمس الإثنين، ما أثير من قبل القاضي البشير العكرمي بخصوص اِمتلاكه لعقارات وثروة طائلة، مشدّدا على أنّها “محاولة للإساءة له”، وأنّ تصريحات العكرمي “تضمّنت عديد المغالطات”.

وأضاف الطيّب راشد في حوار مسجّل مع قناة التّاسعة أنّ “جميع أملاكه مسجّلة”، وأنّه يتولّى سنويّا التّصريح بها لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مشدّدا على أنّ 80 بالمائة من الأملاك الواردة في التّقرير المقدّم من القاضي العكرمي، والّذي كان يتولّى خطّة وكيل الجمهورية بالمحكمة الاِبتدائية بتونس، “ليست على ملكه”، دون أن يوضّح إن كانت هناك أملاك مسجّلة باِسم أفراد عائلته.

وبخصوص مطالبة العكرمي المجلس الأعلى للقضاء رفع الحصانة عنه، قال راشد إنّه غير متمسّك بحصانته، وإنّه لا توجد أيّة خلافات شخصيّة بينه وبين العكرمي، وإنّ “الاِختلافات بينهما تتعلّق فقط بالعمل عندما كان وكيلا عامّا بمحكمة الاِستئناف بتونس”.

وأضاف أنّ العكرمي، الّذي تولّى خطّته بالمحكمة الاِبتدائية بتونس لأكثر من خمس سنوات، “حاول مرارا طلب رفع الحصانة عنه، وحاول تلفيق تهمة له لمّا ترشّح لخطّة الرّئيس الأوّل لمحكمة التّعقيب”.

وشدّد راشد على أنّ العكرمي يرى “نفسه فوق المساءلة وفوق القانون”، وفق تعبيره، مشيرا إلى أنّ عديد الشّكاوى بشأنه “قدّمت للتفقّدية العامّة بوزارة العدل”.

من جهة أخرى، عبّر الطيّب راشد عن “أسفه” لما ذكره عدد من النوّاب خلال جلسة الحوار الأخيرة مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء، من توجيه “اِتّهامات له دون تحرّ”، قائلا “إنّها اَتّهامات مفبركة وهو ما ستؤكّده التفقّدية العامّة بوزارة العدل”. كما اَستغرب مطالبة جمعيّة القضاة التّونسيين برفع الحصانة عنه دون أطراف أخرى، من قبل المجلس الأعلى للقضاء، معتبرا أنّ ذلك الطّلب مردّه “رغبة في تعطيل أعمال المجلس بسبب تعطل آليّة التّصويت داخله”.

وفي تعليقه على ما وجّهه إلى القاضي العكرمي في علاقة بملفّي الشّهيدين محمّد البراهمي وشكري بلعيد، لدى تولّيه (العكرمي) خطّة وكيل الجمهورية بالمحكمة الاِبتدائية بتونس، قال الطيّب راشد إنّه “وجد سنة 2017 إخلالات إجرائيّة من قبل العكرمي في علاقة بهذين الملفّين”، وإنّه “أعلم التفقّدية العامّة بالوزراة بذلك”.

وأضاف أنّه يرجّح أنّ العكرمي “أثار مطالباته المستمرّة برفع الحصانة عنه، كردّة فعل على ذلك”، نافيا “وجود أيّ تحامل ضدّه” .

من جهة أخرى، لم يخف الطيّب راشد “وجود ضغوطات تمارس على السّلطة القضائية وعلى محكمة التّعقيب”، معتبرا أنّ “القضاة يعملون تحت الضّغوط”.

ولاحظ، في هذا الإطار، أنّ جهات عديدة، لم يسمّها، “تحرّكت” بعد إعلان المجلس الأعلى للقضاء عن الحركة القضائيّة الأخيرة. كما اشار إلى وجود ضغوطات واَنتقادات موجّهة حاليا إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الاِبتدائية بتونس، الّذي خلف الوكيل السّابق القاضي بشير العكرمي.

وفي علاقة بمسألة هذه الحركة السّنوية، شدّد راشد على عدم وجود “أيّة دواعي تشفّ” من المجلس بخصوص نقلة القاضية إشراف شبيل، حرم رئيس الجمهورية، إلى محكمة الاِستئناف بصفاقس، بعد طلب تقدّمت به لترقيتها.

وقد أثارت التّسريبات بخصوص الخلافات بين رئيس محكمة التّعقيب ووكيل الجمهورية السّابق بالمحكمة الاِبتدائية بتونس، اِستغراب واَنتقاد عديد الأحزاب والمنظّمات المهنيّة. وتعلّقت تلك الخلافات بتهم شبهات فساد واَرتشاء واَمتلاك عقارات ضدّ الرّئيس الأوّل لمحكمة التّعقيب، وأخرى تشير إلى تحالف وكيل الجمهورية السّابق مع الإرهاب واَتّهامه بالتستّر على جرائم إرهابيّة تتعلّق خاصّة بقضايا اَغتيال الشّهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، اللّذين اُغتيلا سنة 2013.

وسيعقد مجلس القضاء العدلي، اليوم الثّلاثاء، جلسة مخصّصة للنّظر في مختلف تلك “التّسريبات والاِتّهامات”. كما سينظر المجلس في مسألة رفع الحصانة عن الرّئيس الأوّل لمحكمة التّعقيب.