شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | الصّحراء الغربية/ حرب كلامية بين الرّباط والجزائر

الصّحراء الغربية/ حرب كلامية بين الرّباط والجزائر

image_pdfimage_print

في أوّل ردّ على تصريحات مغربية في قضيّة الصّحراء الغربية، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله، “إنّ موقف بلاده من النّزاع، لا يعني إطلاقا أنّه يجب إشراكها في المفاوضات حول مستقبل هذه المنطقة”.

وأكّد النّاطق باِسم وزارة الشّؤون الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي الشّريف، أمس الخميس، أنّ الجزائر سجّلت “باِرتياح” إرادة الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الّتي أكّدها في تقريره أمام مجلس الأمن الدّولي، لبعث مسار التّفاوض وتسهيل المفاوضات المباشرة، “بنيّة حسنة ودون شروط مسبقة” بين طرفي النّزاع المغرب وجبهة البوليساريو.

وأضاف الشّريف: “إنّ الجزائر تسجّل أيضا بقلق الاِنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك اللّجوء إلى التّعذيب تجاه الصّحراويين”.

“مسؤولية صارخة”

وفي وقت سابق، يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إنّه طالب مجلس الأمن الدّولي والجزائر، بتحمّل مسؤوليّاتهما لكي توقف جبهة البوليساريو توغّلاتها “الخطيرة للغاية” في المنطقة العازلة في الصّحراء الغربية.

واِتّهم بوريطة الجزائر بأنّها تتحمّل “مسؤوليّة صارخة”، قائلا إنّها “تموّل وتحتضن وتساند وتقدّم دعمها الدّبلوماسي للبوليساريو”. وأضاف أنّ بلاده “طالبت وتطالب دوما بأن تشارك الجزائر في المسلسل السّياسي، وأن تتحمّل المسؤولية الكاملة في البحث عن الحلّ”.

“دق ناقوس الخطر”

كما حذّرت الحكومة المغربية، أمس الخميس، ممّا اِعتبرته محاولات من جانب جبهة البوليساريو “لتغيير الوضع القائم” بالمنطقة العازلة بالصّحراء الغربية، وقالت إنّ المغرب يرفض محاولات فرض سياسة الأمر الواقع في المنطقة المتنازع عليها منذ أكثر من 40 عاما.

وقال رئيس الوزراء المغربي سعد الدّين العثماني، في اِجتماع الحكومة الأسبوعي: “المغرب وأمام الاِنتهاكات الّتي تقوم بها جبهة الاِنفصاليين في المنطقة العازلة، دقّ ناقوس الخطر وحذّر من أيّ محاولة لتغيير الوضع القائم”.

وأضاف: “المغرب يرفض رفضا باتّا وقاطعا فرض سياسة الأمر الواقع في المنطقة العازلة، وإحداث تغييرات سواء كانت مدنيّة أو عمرانية أو عسكرية”، موضّحا أنّ هذا الرّفض يستند إلى القانون الدّولي وإلى الاِتّفاقيات الّتي أبرمت في هذا الشّأن.

“توغّلات”

وكانت الرّباط قد أعلنت أنّها وجّهت تحذيرا للبوليساريو عبر مجلس الأمن، حيث طالب سفير البلاد المنظّمة الأممية باِتّخاذ دورها بشأن “توغّلات” تمارسها الجبهة، بيد أنّ الأمم المتّحدة شكّكت في صحّة الاِتّهامات.

ويعتبر النّزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو من أقدم النّزاعات في إفريقيا، إذ ضمّ المغرب الصّحراء إليه عقب اِنسحاب الاِستعمار الإسباني منها في العام 1975، وتشكّلت الجبهة بعد ذلك بعام ورفعت السّلاح مطالبة باِنفصال الإقليم الغنيّ بالثّروة السّمكية والّذي يعتقد أنّ به مكامن نفطيّة أيضا.

ولم تتوقفّ الحرب إلاّ في العام 1991 حين تدخّلت الأمم المتّحدة لوقف إطلاق النّار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: