شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الصّحبي بن فرج: لا حقيقة لما يروّج بأنّ الحكومة خصّصت 590 مليار لدعم صندوق الكرامة

الصّحبي بن فرج: لا حقيقة لما يروّج بأنّ الحكومة خصّصت 590 مليار لدعم صندوق الكرامة

image_pdfimage_print

كتب النّائب الصّحبي بن فرج تدوينة على صفحته الرّسمية على الفايسبوك حول حقيقة التّعويضات وصندوق الكرامة، هذا نصّها:

“فضيحة التّعويضات وصندوق الكرامة: الكذبة الكبرى، الخلفيّات والحقيقة

نبدأ بالكذبة: 

• الحكومة (الشّاهد/ الإئتلاف الي هو في حجِرْ النّهضة) ستوزّع أموال الشّعب التّونسي الموجودة في صندوق الكرامة على النّهضة،
• هناك 590 مليار موجودين في تركينة من الميزانية ستحوّلهم الحكومة (المتواطئة) إلى صندوق الكرامة الي هو باش يُصِب التّعويضات لأنصار النّهضة
• كتلة نداء سليم الرّياحي، أبطال العالم في الوطنية والنّضال ضدّ النّهضة، تقدّموا بمقترح حذف صندوق الكرامة وتحويل الأموال الّتي يحتويها إلى العائلات المعوزة (مئات المليارات طبعا) وجماعة الاِئتلاف والمشروع اِعترضوا على ذلك

ما هي الحقيقة؟

• صندوق الكرامة أحدث بمقتضى قانون العدالة الاِنتقالية (2013) ونُظّم بأمر حكومي في فيفري 2018 تنفيذا لمقتضيات القانون والدّستور المُلزمة للجميع (حبّينا أو كرهنا ولا أحد له الحقّ أصلا في حذفه إلاّ بقانون أساسي)
• الحكومة رصدت 10 مليارات كمساهمة قصوى (سطّرو بالأحمر تحت قصوى) للدّولة في صندوق الكرامة
وقتها سيدي خويا، الحكومة كانت متاع النّداء، وطبعا لا أحد من أبطال العالم في الوطنية تكلّم أو اِحتجّ
• الـ10 مليارات ما همش فلوس موجودة في صندوق وممكن تحويلهم من مكان إلى آخر وإنّما مجرّد كتابة محاسباتية في وثيقة إدارية Écriture budgétaire
• الـ10 مليارات لم يُصرف منها مليم ولن يصرفَ منها مليم العام هذا لان مقاييس جبر الضرر وقائمة المنتفعين لم تُضبط بعد
ونواب المشروع والإئتلاف تقدموا بمقترح لتجميد أي مخصصات مالية من الدولة قد توجّه الى صندوق الكرامة للسنوات الثلاث القادمة
• للتّذكير، أبطال العالم ضد النهضة كانوا طيلة اربع سنوات يصوّتو بكل حنّية لفائدة ميزانية الحقيقة والكرامة وطبعا وقتها كان نواب الكتلة الوطنية وآفاق (الإئتلاف حاليا) والمشروع يصوّتون ضد هذه الميزانيات
• الـ590 مليار موجودين في الميزانية وفي صندوق الطوارئ بعنوان مصاريف احتياطية في حالة حدوث كارثة او مصيبة أو قوة قاهرة (الله يلطف بينا)
وطبعا، ولا بشر عندو النية ولا الحق ولا إمكانية صرفهم في غير الطوارئ او الكوارث

الخلاصة:
^ ما فماش تعويضات ستـصرفها الحكومة من الميزانية،
^ ما فماش فلوس في صندوق الكرامة،
^ والـ590 مليار فلوس طوارئ وموش باش يتصرف منهم مليم و في الـnoire لجماعة النّهضة

الآن إلى الخلفيات:
الحكاية ليست مجرّد مناكفة سياسية بسيطة وقذرة بين جماعة الباجي وجماعة يوسف، الحكاية أخطر بكثييير، وإليكم بعض التداعيات
• عندما يصدّق الكذبة مثقّفون وصحفيون وجامعيون وأطبّاء وموظّفون… يصبح الموضوع قرآنا منزّلا عند المواطن العادي قليل الاِطّلاع (وحالتو المادية متعبة) ويصبح الموضوع منطلقا للسّخط
• عندما تنتشر عبر الميسنجر إعلام غامض بأنّ “المجتمع المدني” سيتظاهر يوم السّبت ضدّ “التّعويضات الّتي ستذهب إلى النّهضة” يصبح للكذبة معنًى سياسي واضح
• عندما يتمّ توجيه الخطاب أساسا نحو الموظّفين المعنيّين بإضراب عام في جانفي من أجل اِنهيار القدرة الشّرائية وإلى الأساتذة والأولياء المعنيّين أيضا بإضراب الاِمتحانات يصبح المسألة تحريضيّة وحارقة وواضحة:
^ الحكومة متاع الشّاهد، وجماعتو المتواطئين مع النّهضة، يهزّو في فلوس الدّولة ويعطيو فيها تعويضات للنّهضاويين (بمئات المليارات)
^ ويستخسرو في الموظّفين زيادة بخمسين دينار، وإلاّ جرد منحة بـ100 دينار للأساتذة
^ واحنا ولادنا، دمّ قلبنا، فلذات أكبادنا مطيّشين هاملين في الشّوارع وما عدّاوش الاِمتحانات
^ مستقبلهم من عند ربي أظلم وتزيد عليه هالحكومة…
أخيرا، كان هذا سيناريو واقع أمامكم لكذبة، صنعها عقل سياسي كبير وعريق (أكبر بكثييير من نداء الرّياحي بالمناسبة) وأبطالها نوّاب وسياسيّون وتشتغل عليه مكينة إعلاميّة تقليديّة اِفتراضية محترفة وقويّة وتستهدف بالكذب والتّحريض والتّجييش شرائح اِجتماعية ومهنيّة واسعة (موظّفين أساتذة وأولياء) في حالة اِحتقان شديد وفي حالة اِحتجاج أو هي تستعدّ للاِحتجاج والإضراب في آفاق شهر جانفي
عزيزي القارئ، الّذي أشبعني سَبّا وشتما حلّل وناقش (وبالطّبيعة أشتم كما شئت) بالاِعتماد على ما جاء تدوينتي السّابقة
و السّلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: