شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “الشّيخان… ما عدناش منهم برشه !”

“الشّيخان… ما عدناش منهم برشه !”

image_pdfimage_print

مورو

الأستاذ أحمد الرحموني

الأستاذ أحمد الرحموني

لم أكن أتصوّر أن يأخذ تصريح الأستاذ عبد الفتّاح مورو لصحيفة “لا تريبون دو جنيف” (24 أكتوبر 2017) كلّ هذا المدى إلاّ أن يكون ذلك مبرّرا بسياق الحديث في الفترة الأخيرة عن صحّة الرّئيس!.
التّصريح في حدّ ذاته لم يتجاوز أربعة أسطر وفحواه لم يقترب- حقيقة- إلى عتبة الكفر!.
ماذا قال “سيّء الحظّ” حتّى يهدّده رفاقه بأنّ الأمر سيعرض على هياكل الحركة؟!
الصّحفي سأل الأستاذ (على نيّته !): هل الوضع في تونس هو في طور التحسّن؟ فأجاب الأستاذ بأنّ “علينا أن نستعيد الاِستقرار السّياسي” (وهو بالمناسبة توجّه إلى سويسرا بدعوة من رابطة المسلمين في سويسرا بغرض إلقاء محاضرات على ما يبدو)، لكنّ ذلك الجواب لم يكن كافيا (وكان يمكن الاِكتفاء به) فاِستوضحه الصّحفي: أليس الحال كذلك حتّى الآن؟
حينذاك دفع الأستاذ (كعادته) “بالجواب- القنبلة!” وعلى حسب ما تراءى له: “إنّ بلدا يسيّره رئيس يبلغ من العمر 93 عاما ومتحالف مع راشد الغنّوشي البالغ من العمر 76 عاما، هل هو حقّا مستقرّ؟! ماذا سيحدث إذا ما اِختفى أحدهما؟ ولا يوجد اِتّفاق بين الطّرفين”.
وعلى “أعينكم”: هل كان التّصريح فظّا أم خشنا أم كان كاذبا؟!
السيّد عماد الحمّامي وزير بالحكومة الحالية (وهو أيضا قيادي بحركة النّهضة يقلّ في “رتبته “عن الأستاذ مورو) أجاب بعد يوم واحد بقوله: “تصريحات مورو غير مقبولة خاصّة وأنّها صادرة عن نائب رئيس مجلس نوّاب الشّعب ونائب رئيس الحركة وسيتمّ الخوض فيها صلب هياكل حركة النّهضة”. (إذاعة “اكسبرس اف. ام- 25 أكتوبر 2017)
ومقتضى هذا الجواب لا يلغي بطبيعة الحال حرّية الأستاذ مورو في التّعبير عن رأيه بالصّيغة الّتي يراها دون خشية من “الإجراءات التّأديبية” وحقّه كذلك في التنقّل دون رقيب يعدّ عليه أنفاسه!.
لكن شخصيّا لم أكن أتصوّر أن يبلغ مستوى البديهة والاِرتجال لدى السيّد عماد الحمّامي- في ذلك الحوار الإذاعي- إلى حدّ جوابه بالقول: “الشّيخان السّبسي والغنّوشي ماعدناش منهم برشة!”. فهل خانته مفردات “اللّغة الخشبية ” المتاحة حتّى يختار هذا الجواب؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*