الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | السّنوسي: “من المخجل أن يتمّ تحويل الدّيمقراطية التّونسية النّاشئة إلى ديمقراطية أثرياء تهضم حقوق الأحزاب الصّغيرة والقائمات المستقلّة في الظّهور الإعلامي”

السّنوسي: “من المخجل أن يتمّ تحويل الدّيمقراطية التّونسية النّاشئة إلى ديمقراطية أثرياء تهضم حقوق الأحزاب الصّغيرة والقائمات المستقلّة في الظّهور الإعلامي”

image_pdfimage_print

اِعتبر عضو الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري “الهايكا” هشام السّنوسي أنّ مقاطعة قناتي “نسمة” و”الحوار التّونسي” لتغطية الحملة الخاصّة بالاِنتخابات البلدية 2018 “مردّه سعي هذين القناتين إلى إلغاء القوانين الّتي تمنع الإشهار السّياسي”.

وأضاف لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنّ بيان النّقابة التّونسية لمديري المؤسّسات الإعلامية الصّادر يوم الإثنين الماضي والمندّد بالقرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات والهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري جاء متأخّرا نسبيّا باِعتبار أنّ صدور هذا القرار يعود إلى 16 فيفري الماضي وسببه وقوف الهايكا بالمرصاد للإشهار السّياسي بعد قرارها الأخير بسحب ومضة إشهارية لحزب نداء تونس بثّتها قناة نسمة على موقعها الإلكتروني الرّسمي يوم 10 أفريل وفرض خطية على القناة قدرها 10 آلاف دينار وفق ما يقتضيه القانون.

وقال السّنوسي “من المخجل أن يتمّ تحويل الدّيمقراطية التّونسية النّاشئة إلى ديمقراطية أثرياء تهضم حقوق الأحزاب الصّغيرة والقائمات المستقلّة في الظّهور الإعلامي” مشيرا إلى أنّ تدوينة المدير التّنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قايد السّبسي تؤكّد التّقارب في وجهات النّظر بين النّقابة التّونسية لمديري المؤسّسات الإعلامية وحزب “نداء تونس” لا سيما وأنّ رئيس النّقابة تبجّح في اِنتخابات 2014 بأنّه كان وراء نجاح نداء تونس في الاِنتخابات الّتي اِنتظمت وقتها.

وأوضح أنّ كافّة الدّول الدّيمقراطية في العام تعتمد نسب التّغطية وتفرض على المؤسّسات الإعلامية شروطا وقواعد خاصّة بتغطية الحملة الاِنتخابية مؤكّدا أنّ الهايكا طلبت فقط الاِلتزام بنسب التّغطية وفسحت المجال أمام الصّحفيين والمؤسّسات الّتي يعملون بها لاِعتماد التّعديل الذّاتي.

وفي ردّه على القول بأنّ القرار المشترك (بين الهايكا وهيئة الاِنتخابات) لم تتمّ صياغته بطريقة تشاركية، أفاد السّنوسي أنّ الهايكا نظّمت دورات تكوينيّة لممثّلي المؤسّسات الإعلامية في أربع مناسبات بمختلف جهات البلاد وأنّهم شاركوا في النّقاش الخاصّ بالقرار المشترك الّذي تمّت صياغته بشكل دقيق من أجل ضمان اِنتخابات شفّافة ومنصفة لكافّة القائمات المترشّحة، مضيفا أنّ التّشاركية لا تعني التّوافق التّام وأنّ قانون الاِنتخابات ينصّ على أنّ الجهات المخوّلة لإصدار القرار المشترك هي الهايكا وهيئة الاِنتخابات.

وكانت النّقابة التّونسية للمؤسّسات الإعلامية قد أصدرت بيانا، يوم الإثنين الماضي، ندّدت فيه بالقرار المشترك واِعتبرته لم يراع خصوصيّة وسائل الإعلام الخاصّة، معتبرة أنّه من المستحيل تطبيقه نظرا لتعقيده وكثرة تفاصيله من حيث تحديد نسب التّوقيت المخصّصة لتمثيل القائمات في البرامج التّلفزية.

يشار إلى أنّ المدير التّنفيذي لنداء تونس كتب في تدوينة نشرها على صفحة الحزب أمس أنّه لاحظ عزوفا من قبل عدد من وسائل الإعلام عن تغطية الحملة بسبب القرار المشترك بين الهايكا وهيئة الاِنتخابات حيث اِنتقد ما اِعتبره “تضييقات غير مسبوقة” فرضتها الهايكا على وسائل الإعلام، مطالبا الهايكا بوضع حدّ للتّضييقات غير المقبولة الّتي فرضتها على تغطية وسائل الإعلام للحملة الاِنتخابية بما يسمح بتوفير الظّروف الطّبيعية لإنجاح الاِنتخابات البلدية في تونس ويحفّز المواطن التّونسي على الاِختيار بين مختلف البرامج المتنافسة، وفق تعبيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: