شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | السّعوديّة/ العواميّة: المدينة الّتي تحاصرها الحكومة منذ 3 أشهر

السّعوديّة/ العواميّة: المدينة الّتي تحاصرها الحكومة منذ 3 أشهر

السعودية

نشرت صحيفة الإندبندنت موضوعا لمراسلتها في لبنان بيثان ماكيرنان بعنوان “داخل مدينة سعودية تحاصرها الحكومة السّعودية منذ 3 أشهر “.

تقول الصّحيفة إنّه في تحقيق نادر للإعلام الغربي يتضمّن مقابلات مع سكّان المنطقة اِطّلعت على الأوضاع الصّادمة الّتي يعيشها المدنيّون في تلك المنطقة الشّرقية من السّعودية الّتي تشهد حربا سرّية بين القوّات الحكومية وشيعة معارضين مسلّحين.

ويعود تاريخ تأسيس منطقة العوامية إلى نحو 400 سنة خلت، وتسكنها غالبيّة من الشّيعة وتقع شرقي محافظة القطيف الّتي يقطنها نحو 30 ألف شخص.

وتقول الصّحيفة إنّ المنطقة تحت الحصار، إذ تنصب القوّات الحكومية حواجز على الطّرق المؤدّية إليها، وقد باءت محاولات الرّياض إجلاء السكّان عنها قبل نحو 3 أشهر بالإخفاق بعد اِشتباكات عنيفة دارت بينها وبين مسلّحين.

ومنذ ذلك الحين تدهورت الأوضاع بسرعة. إذ يقول السكّان إنّ عمليّات القصف ورصاص القنّاصة تسبّبوا في قتل 25 شخصا، كما تظهر صور يفترض أنّها اِلتقطت في العوامية بعض الشّوارع وقد تحوّلت إلى دمار كأنّها شوارع سورية وليست شوارع مملكة نفطيّة.

وتؤكّد الإندبندنت أنّها لم تتمكّن من التوصّل إلى هويّة المسلّحين الشّيعة في العوامية ولا مصدر أسلحتهم ولا حتّى أعدادهم، كما أنّ مصادرها بين المسلّحين من الدّاخل رفضت التّعليق مبرّرة ذلك بدواع أمنية.

وتنقل الجريدة عن آدم كوغل الباحث في شؤون حقوق الإنسان في منظّمة هيومان رايتس ووتش قوله “لقد وثّقت كثيرا من النّزاعات في السّعودية من قبل لكن لا شيء منها يشبه ما يجري الآن”.

ويضيف “رأيت مظاهرات لكنّ أيّا منها لم يشهد هذا الحجم من التسلّح والعنف”.

ويؤكّد كوغل “التّفاصيل قليلة لكنّ الأمر الواضح على الأرض هو أنّ هناك اِشتباكات عنيفة تجري الآن بين الدّولة وبعض مواطنيها في إحدى المدن السّعودية وهو أمر غير مسبوق”.

وفيما يلي معلومات عن بلدة العوامية والحيّ التّاريخي بها:

  • بلدة العوامية، الّتي يقدّر عدد سكّانها بـ 30 ألفا، تطلّ على الخليج العربي، ذات أغلبيّة شيعية وتقع في المنطقة الشّرقية بالمملكة.
  • منطقة المسورة،الحيّ التّاريخي، بالعوامية يبلغ عمرها 400 سنة، وتتمتّع بتراث فريد، وذلك بحسب الأمم المتّحدة.
  • العوامية هي مسقط رأس رجل الدّين البارز نمر النّمر الّذي أدّى قيام السّلطات السّعودية بإعدامه إلى تصاعد الاِضطرابات في المنطقة الشّرقية.
  • المظاهرات والاِحتجاجات بدأت في العوامية في شهر فيفري 2011 حينما كانت المنطقة العربية تعيش ذروة الرّبيع العربي، واِتّهمت السّلطات السّعودية حينها رجال دين شيعة وعلى رأسهم نمر النّمر بالتّحريض على المظاهرات.
  • الرّياض تقول إنّها ستقوم بإزالة حيّ المسورة، الّذي يتألّف من شوارع ضيّقة، بعدما أصبح ملاذا “للمسلّحين الشّيعة” حسب قول السّلطات.
  • السّلطات السّعودية تقول إنّ الهدف من هدم الحيّ يأتي في إطار تطويره وإنّ بعض البيوت في الحيّ تعود لمئة عام وإجماليّ عددها 488 بيتا حسب مسح أجرته عام 2014. وقد تمّ تقدير قيمة كلّ المنازل وقبض أصحابها قيمتها واِنتهت المهلة المعطاة لهم للخروج من الحيّ.
  • تقول الأمم المتّحدة إنّه يجب على الحكومة السّعودية وقف ما وصفته بأعمال الهدم لحيّ تاريخيّ، والّذي يتعرّض سكّانه لضغوط الإخلاء بدون توفير سكن بديل أو تعويض مناسب، وتتّهم قوّات الأمن السّعودية بالإقدام على “إحراق يتعذّر إصلاحه” لمبان تاريخية وبإجبار السكّان على الفرار من منازلهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*