شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الرّاقصة والطبّال- نسخة 2019

الرّاقصة والطبّال- نسخة 2019

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ شكري لطيف

النّسخة الجديدة هي لشريط من صميم الواقع، وليست من تأليف إحسان عبد القدّوس.
ودور الرّاقصة لا تُؤدّيه الممثّلة نبيلة عبيد.
بل تُؤدّيه إحدى راقصات “البورنو” المستوردة حديثا لمصر من روسيا أو من إحدى دول أوروبا الشّرقية…
ودور الطبّال لا يُؤدّيه الممثّل أحمد زكي.
بل يُؤدّيه عضو سابق عتيد في شعب التجمّع الدّستوري الدّيمقراطي تدرّب فيه على التغنّي “بصانع التّغيير” و”حامي الحمى والدّين” زين العابدين بن علي، وأضحى بفضل المال الوسخ والتّلاعب بالعقول “ممثّلا” لا يُشقّ له غبار في محلس “نوّاب الشّعب”.
هو حرّ دون شكّ في اِرتياد ما يشاء من الأماكن العامّة والخاصّة.
وهو حرّ في أن تكون كباريهات شارع الهرم، وجهته “الثّقافية” الأولى والأخيرة في بلد الأهرام والتّراث الثّقافي العالمي.
فالشّيء من مأتاه لا يستغربُ.
ولكن… ما لا يُقبلُ… هو أن يصل به اِستبلاه النّاس.. وإهانة الشّعب المصري إلى حدّ اِدّعاء أنّ:
“زيارة الكباريهات و”الرّشق” على الرّاقصات فيها هو من ضمن “الخصوصيّات الثّقافية لمصر الشّقيقة ومن تقاليد التّرحيب والضّيافة فيها”.

حاشا مصر الشّقيقة وشعبها العظيم الكريم من مثل هذه “التّقاليد” و”الخصوصيّات” المزعومة.
هي تقاليد وخصوصيات بؤر قصف ولهو وتبديد و”رشق” أموال على “عبيد جنس”، أُعدّتْ خصّيصا منذ الفترة السّاداتية لزوّار مصر من شيوخ النّفط والغاز وأمثالهم من سقط متاع عرب الثّروات الجديدة المشبوهة.

بئس ما بلغته السّاحة السّياسية التّونسية من اِنحدار وتدنّ واِنحطاط بوجود مثل هذا “النّائب”… ومثله كثير من نوائب الدّهر الجاثمين على صدر الشّعب التّونسي، المتمعّشين من ثورته ومن ماله العمومي.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: