شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | الذّكرى 23 لاِغتيال مهندس المقاومة يحيى عيّاش

الذّكرى 23 لاِغتيال مهندس المقاومة يحيى عيّاش

image_pdfimage_print

اليوم ذكرى اِستشهاد مهندس المقاومة الفلسطينية وكتائب القسّام، يحيى عياش، الّذي اِرتقى إثر اِغتياله على يد الاِحتلال الصّهيوني عام 1996 شمالي قطاع غزّة.

وُلد عياش في 6 ماي 1966، في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس شمال الضفّة المحتلّة، حيث كان يوصف في طفولته أنّه كان “هادئا ولا يحبّ الاِختلاط كثيرا بغيره من أطفال الحيّ”. درس عيّاش في قريته حتّى أنهى دراسة الثّانوية العامّة بتفوّق واِلتحق بجامعة بيرزيت، وتخرّج من كلّية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية عام 1988، وبعد تخرّجه حاول الحصول على تصريح خروج للسّفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا ورفضت سلطات الاِحتلال طلبه، وتزوّج إحدى قريباته وأنجب منها ولدين هم البراء ويحيى.

وصفه بعض قادة الاِحتلال بعدّة ألقاب منها (الثّعلب، العبقري، الرّجل ذو الألف وجه، الأستاذ، المهندس)، فقد كانوا معجبين إعجابا شديدا بعدوّهم الأوّل كما كانوا يصفونه، والمطلوب رقم 1 لديهم. كانت أولى بدايات عيّاش في صفوف كتائب القسّام مطلع عام 1992، وتركّز نشاطه في مجال تركيب العبوات النّاسفة من موادّ أوّلية متوفّرة في الأراضي الفلسطينية.

وبعد مذبحة الحرم الإبراهيمي في فيفري 1994 طوّر أسلوبا بالهجمات لينتقل إلى العمليّات الاِستشهادية، واِعتبر مسؤولا وقتها عن سلسلة من هذا النّوع من الهجمات، ممّا جعله على رأس المطلوبين للاِحتلال. وفيما يتعلّق بالعمل العسكري، فترجع بدايات المهندس إلى أيّام الاِنتفاضة الأولى، وتحديدا عامي 1990- 1991، حيث توصّل إلى مخرج لمشكلة شحّ الإمكانات المتوفّرة وندرة المواد المتفجّرة وذلك بتصنيع هذه الموادّ من المواد الكيماوية الأوّلية الّتي تتوفّر بكثرة في الصّيدليات ومحلاّت بيع الأدوية والمستحضرات الطبّية. وكانت العمليّة الأولى بتجهيز السيّارة المفخّخة في “رامات أفعال”، وبدأت على إثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عيّاش والاِحتلال وأجهزته الأمنية والعسكرية.

ويُعدّ يوم الأحد 25 أفريل 1993 بداية المطاردة الرّسمية ليحيى عيّاش؛ ففي ذلك التّاريخ غادر المهندس منزله، وفي مساء ذلك اليوم، داهمت قوّات كبيرة من جيش ومخابرات الاِحتلال المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيم بعض الممتلكات الشّخصية للمهندس، وبعد أن أخذ ضبّاط الشاباك صورة الشّهيد جواد أبو سلمية الّتي كان المهندس يحتفظ بها توجّه أحدهم إلى والده مهدّدا “يجب على يحيى أن يسلّم نفسه وإلاّ فإنّه سيموت وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم”.

وتواصلت المداهمات والاِستفزازات من جيش الاِحتلال وأجهزته بهدف بثّ الخوف والرّعب بين العائلة القرويّة اِعتقادا بأنّ ذلك يؤثّر في معنوياتهم ويثني المهندس عن مقاومة الاِحتلال.

اُغتيل عيّاش في بيت لاهيا شمال قطاع غزّة بتاريخ 5 جانفي 1996 باِستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقّال كان يستخدمه الشّهيد أحيانا. وقد نفّذت كتائب القسّام سلسلة عمليّات اِستشهادية ثأرا لاِستشهاده أدّت إلى مقتل نحو 70 صهيونيّا وجرح مئات آخرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: