أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الدّول المصدّرة للنّفط والخيارات الصّعبة

الدّول المصدّرة للنّفط والخيارات الصّعبة

Spread the love

النفط

في تقريره الدّوري حول “آفاق الاقتصاد”، يرى صندوق النّقد الدّولي أنّ هبوط أسعار النّفط واستمرار الصّراعات يشكّلان عبئا على منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، وخاصّة مع الحروب في العراق وليبيا وسوريا واليمن.

فقد أكّد التّقرير أنّ نسبة النّمو المتوقّعة لن تتجاوز حاجز 3.5% في 2016، وسترتفع قليلا إلى 4.5 في 2017. وفي ظلّ تقلّب أسعار النّفط وعدم استقرار السّوق، فإنّ هذه المؤشّرات تبقى غير يقينيّة.

وحسب التّقرير، فإنّ إجراءات الضّبط المالي ونقص السّيولة ستؤدّي إلى “تأثير سلبيّ أكبر من المتوقّع” على النّمو، هذا إضافة إلى القلق من التّباطؤ الاقتصادي الصّيني وتشديد السّياسة النّقدية الأمريكية. ويتوقّع التّقرير، في جميع الأحوال، أن يبقى العجز كبيرا رغم الإجراءات التّقشّفية المعلن عنها.

فالعجز المالي في دول المنطقة المصدّرة للنّقط سيكون “قياسيّا”، إضافة إلى عدم توقّع تسجيل فوائض سوى بحلول 2021، ويقتصر ذلك على دول معدودة هي العراق والكويت والإمارات. أمّا في الدّول المستوردة للنّفط، فلم يتوقّع التّقرير الكثير من التّباين على صعيد نسب النّموّ، خاصّة وأنّ بطء التّحسّن في خلق فرص العمل ومستويات المعيشة قد يفاقم الاحتكاكات الاجتماعية والسّياسية ويُحدث، بالتّالي انتكاسات في تنفيذ الإصلاحات.

أمّا بالنّسبة لسعر برميل النٌط، فإنّ صندوق النّقد يؤكّد في تقريره أنّه لن يتجاوز بالمتوسّط 51 دولارا للبرميل في 2017. واعتمادا على أسعار العقود المستقبلية، فإنّه لم يتوقّع تسجيل مكاسب سعريّة تزيد عن 60 دولارا للبرميل حتّى 2021.

فمعظم البلدان المصدّرة للنّفط تواجه خيارات متزايدة الصّعوبة على مستوى السّياسات لتحقيق تصحيح كبير في أوضاع المالية العامّة في الأجل المتوسّط. ولتحقيق التّوازن في موازنة هذا العام، يجب على هذه البلدان تخفيض الإنفاق بنسبة 25% بالمتوسّط.

وأضاف التّقرير بأنّ أرصدة المالية العامّة في الأجل المتوسّط ستكون أدنى بكثير من المستويات اللاّزمة لضمان توفير جزء كاف مـن الدّخل من احتياطيات النّفط والغاز القابلة للنّضوب لأجيال المستقبل، وهي ملاحظة تحذيريّة أكثر منها تقريريّة لجميع البلدان المصدّرة للنّفط في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا.