الرئيسية | غير مصنف | “الحوار التّونسي و”إصلاح التّعليم” والنوّاب المساكين.. من إعلام الفبركة إلى إعلام الإعداد المسرحي…

“الحوار التّونسي و”إصلاح التّعليم” والنوّاب المساكين.. من إعلام الفبركة إلى إعلام الإعداد المسرحي…

image_pdfimage_print

التعليم

الحوار التونسي و”إصلاح التّعليم” والنوّاب المساكين..

من إعلام الفبركة إلى إعلام الإعداد المسرحي…

أين القضاء… والاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل؟؟؟

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

حرصتُ على مشاهدة “فيديو المعلّم الجاهل” و “الصّحفي المُصلح” الّذي راج على مواقع التّواصل الاِجتماعي وأنا متسلّح بموضوعية الاِعتراف بالوضع الرّديء الّذي وصلته الوضعية التّعليمية في تونس ولكن في نفس الوقت بتوجّس المتلقّي لمنتوج إعلام المافيات واِختراق اللّوبيات المحلّية والعالمية لاِمبراطوريات تخريب الوعي والأذواق في تونس.

لم يقتصد غباء “الصّحفي المُصلح” جهدا في تمكيننا من كلّ قرائن الإدانة لمسرحيّة إعلامية رديئة تتوضّح بلا شكّ خلفيّاتها المصنوعة لخدمة المستفيدين منها.

“معلّم” لم يعرف “سيرته الذّاتية” علميّا بأكثر من أنّه مستوى “سنة رابعة” ولم يبذل “الصّحفي الاِستقصائي” الهُمام جهدا “مهنيا” ليحدّد طبيعة هذه “السّنة الرّابعة” علميّا بمعنى الاِختصاص والمقصود منها في سياق نظام تعليمي تونسي يتحدّد إمّا بمستوى “أستاذية في كذا” أو “إجازة في أخرى” أو “باكالوريا زائد كذا سنوات” ولكنّ اِرتباك “المعلّم الممثّل” في هذه المسرحية وبرودة حديثه وهدوء القسم وفراغ القاعة حتّى من ضجيج “الإدارة أو الزّملاء المرافقين” لم يوقظ “الصّحفي القائم بدور البطولة” إلى ضرورة اِستكمال “المسرحية” بتوضيح اِختصاص “النّائب” وتدقيق “مستواه العلمي”.

سلامة الرّسم وحسن كتابة الحروف لا تناسب بطبيعة الحال فداحة أخطاء النّحو والصّرف الّتي تطوّع “المصلح العبقري” بالذّهاب إلى إصلاحها ما يذكّرني ببعض فكاهاتي حين أكتب أو أقرأ على هذا الفضاء أخطاء مضحكة في الرّسم واللّغة في حين يكون الأسلوب العامّ دلالة على سلامة تفكير الكاتب المتفكّه بما يجعل الأخطاء مقصودة كما صاغها كاتب هذه المسرحية الرّديئة.

التّركيب والفبركة كما فعل بن تيشة وحمزة هو أن تنطلق من “روش تصويرية” صحيحة ثمّ تقصقص وتركّب حتّى تصوغ التّزييف. لكنّ الإعداد هو أن تستحضر الممثّل والكومبارس والجمهور وتمارس جريمتك كما يفعل علاء في “عندي ما نقلّك” و “سرّك في بير” حيث يتمّ اِستحضار “الغرائبية” كما نستحضر بالضّبط ممثّلي تهريب السّلاح و”جابد الكفن” أمام الوزير و”الكاميراوات الخفية” في إعلام البلّوط (تذكّروا مسرحيّات الحوار).

الإعداد… ذاك ما فعله موليار الحوار التّونسي في هذه العملية التّحيّلية ولكنّ الجميع سيصمت فمعركة “إصلاح التّعليم” ستنطلق وليصمت “الجهلة” من “نقابيّين” و”مربّين”…

الوزارة وإدارتها الجهوية الّتي تستعدّ للحرب من أجل “حلّ” مشكل المعلّمين النوّاب وطردهم واِستهدافهم تكمل القصّة بالتّأكيد قبل التّحقيق على صحّة ما تمّ بثّه. ولا شكّ أنّ “النّقابات” ستوضع الآن في الزّاوية بعد هذا الاِكتشاف العظيم للصّحفي الهمام وها هي سلوى الشّرفي “أستاذة الأجيال” من عباقرة الصّحافة تستكمل المهمّة بتحاليلها السّليمة لغة وأسلوبا ونحوا وتصريفا للفضلات…..
اللّعنة إنّهم قوّة متمترسة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: