شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الحمقى ينقادون إلى حتفهم

الحمقى ينقادون إلى حتفهم

ثورة تونس

الأستاذ سالم العيادي

الأستاذ سالم العيادي

أظنّ أنّ شيئًا مَّا يقود القوى المضادّة للحدث الثوريّ إلى حتفهم: حمقهم، حيلة العقل بالمعنى الهيغليّ، ذكاء الشّعوب… لا أدري.
غير أنّه من الواضح أنّ التّاريخ لم يحسم أمره في أنظمة الاستبداد والفساد المسمّاة “دولا وطنيّة”، حتّى إذا كان الحسم كان حتفهم على نحوٍ من التّجاوز غير هيغليّ بالمرّة، أي التّجاوز الّذي لا يحتفظ بأيِّ شيءٍ من الماضي.
أربعة عناوين فشلت القوى المناهضة للحدث الثّوريّ على قراءتها رغم ما أتيحت لهم من فرصٍ للتّدارك. وهذه العناوين هي:
– المسألة الاجتماعيّة
– قضيّة الفساد
– رهان الحريّة
– استقلاليّة القرار الوطنيّ والسّيادة الوطنيّة
الفرص كانت في العالم العربيّ متنوّعة: التّوافق/ الإنقلاب/ الحرب… وقد تتاح لأنظمة الفساد والاستبداد فرص أخرى. غير أنّ حالة العماء التّاريخيّ تقود هذه الأنظمة إلى حتفٍ محتوم. هم يرون التّاريخ اتّصاليًّا (هذا جوهر الوهم الدّستوريّ التّجمّعي عندنا بتونس) والحال أنّه انفصاليٌّ. وهم يمّنون النّفس بإمكانيّة ردم الهوّة الّتي حدثت ما بين 17 ديسمبر و14 جانفي ويحدّثون النّفس بإمكان شطبها… ولكنّ الأماني غفلة وحمق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*