أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الحزقي: مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحماية المعطيات الشّخصية يُمثّـل خطرا على حقّ النّفاذ إلى المعلومة

الحزقي: مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحماية المعطيات الشّخصية يُمثّـل خطرا على حقّ النّفاذ إلى المعلومة

Spread the love

أكّد رئيس النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين ناجي البغوري، خلال ندوة صحفية اِنتظمت أمس الجمعة بالعاصمة، بمناسبة الاِحتفال باليوم العالمي لحرّية الصّحافة، إجماع عدد من الهيئات الدّستورية والمنظّمات الدّولية على غرار “اليونسكو” والعديد من المنظّمات الوطنية وعلى رأسهم نقابة الصّحفيين، على وجود مخاوف حقيقيّة من التّراجع عن مكسب حرّية الصّحافة والتّعبير في تونس.

وفسّر البغوري هذه المخاوف، بتشتّت المشاريع وتجزئتها ووجود مشاريع قوانين لم تتمّ باِستشارة الأطراف المعنيّة، من صحفيّين وهيئة النّفاذ إلى المعلومة ومنظّمات المجتمع المدني، على غرار مشروع قانون الاِتّصال السّمعي البصري ومشروع قانون حماية المعطيات الشّخصية، الّذي قال إنّه سينسف بالكامل قانون النّفاذ إلى المعلومة، باِعتباره قانونا زاجرا لا يخدم حرّية الإعلام.

واِعتبر أنّ مشاريع القوانين المذكورة، تعكس سياسة الهروب إلى الأمام الّتي تنتهجها الحكومة للسّيطرة على وسائل الإعلام، حتّى لا تكون فضاء متوازنا يترجم بصدق مشاغل المواطن التّونسي ويعكس مختلف وجهات النّظر.

وصرّح بأنّ هذا التمشّي الجديد للحكومة “من شأنه أن ينسف ما بقي من هامش حرّية ومن أمل، في أن تبقى تونس بلدا ديمقراطيا يقاوم الفساد والعنف، ويعطي فرصة للمواطن حتّى يعبّر عن رأيه بكلّ حرّية دون أدنى قيود.”

وأبرز البغوري، ضروروة أن يتصدّى الصّحفيون لكلّ محاولات المسّ من حرّية الصّحافة والتّعبير، الّذي يعدّ المكسب الأبرز بعد ثورة 14 جانفي، مبيّنا أنّ الأخطار الّتي تتربّص بالقطاع تشكّل تهديدا جدّيا خاصّة في هذه المرحلة الحسّاسة الّتي تعيشها تونس.

من جهته، لاحظ رئيس الهيئة العليا للاِتّصال السّمعي البصري النّوري اللّجمي، أنّ مشروع قانون الحكومة حول الاِتّصال السّمعي البصري، يتضمّن مسّا من اِستقلالية هيئة الاِتّصال السّمعي البصري ماليّا وإداريا، بعدم تنصيصه على مبدأ اِستقلاليّة الهيئة بالوضوح الكامل.

وطالب في ما يتعلّق بالإعلام الجمعياتي، بضرورة مساندة ودعم هذا الصّنف الإعلامي، لما له من دور هامّ في إرساء صحافة القرب والتّواصل مع المواطنين في مختلف جهات الجمهورية والاِطّلاع على مشاغلهم، وذلك بتخصيص صندوق دعم موجّه للإعلام الجمعياتي يمكّنه من الاِضطلاع بواجبه على أحسن وجه.

كما أشار إلى الدّور الهامّ الموكول للهيئات التّعديلية ولا سيما خلال الاِستحقاقات الاِنتخابية المقبلة، من خلال مراقبة تغطية هذه الحملات واِعتماد مبادئ المساواة والشّفافية والعدالة والاِبتعاد عن خطاب العنف، بهدف ترسيخ المسار الدّيمقراطي لتونس ما بعد الثّورة.

أمّا رئيس هيئة النّفاذ إلى المعلومة عماد الحزقي، فقد اِعتبر أنّ مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحماية المعطيات الشّخصية المعروض في صيغته الحالية على أنظار مجلس نوّاب الشّعب، يُمثّـل خطرا على حقّ النّفاذ إلى المعلومة المنصوص عليه صلب الفصل 32 من الدّستور، وإخلالا بمبدأي الشّفافية والمساءلة.

وأوضح في هذا الصّدد، أنّ هذه الإخلالات تتعلّق بالخصوص بالتصرّف في المرافق العامّة، باِعتبارها تمثّل ذريعة للهياكل العمومية لممارسة سياسة التّعتيم عن المعلومة المتّصلة بإدارة الشّأن العامّ تحت غطاء المعطيّات الشّخصية.