أخبار عاجلة
الرئيسية / لحظة سياسيّة / الثورة المصرية الثانية تعرّي الوجه التعيس والبائس للمشهد السياسي التونسي
إذا أردتم لمداد أقلامكم العزّة فولّوا حروفه ميادين مصر فهناك تسكن روح ثورتنا التونسية المغدورة وهناك ومع صيحات الثوار مازال الحرف بكرا وما زالت المعاني عذراء طاهرة لم يقدر شواذ العسكر على المسّ من شرفها الذي سيبقى عصيّا على التدنيس

الثورة المصرية الثانية تعرّي الوجه التعيس والبائس للمشهد السياسي التونسي

Spread the love
رافع القارصي*

رافع القارصي*

إذا أردتم لمداد أقلامكم العزّة فولّوا حروفه ميادين مصر فهناك تسكن روح ثورتنا التونسية المغدورة وهناك ومع صيحات الثوار مازال الحرف بكرا وما زالت المعاني عذراء طاهرة لم يقدر شواذ العسكر على المسّ من شرفها الذي سيبقى عصيّا على التدنيس لأنّ وراءها رجال ونساء آثروا ثقافة الشهادة على ثقافة الزور ولم يبرحوا أماكنهم بحثا عن مغنم مع عصابات الأزلام حيث بقي اللّص لصا والشريف شريفا ولم يحوّلوا طغاتهم ومفسديهم إلى شركاء في البناء والإصلاح باسم التوافق المغشوش والمصلحة الوطنية
ماتت السياسة في تونس ومن أراد ثقافة الحياة فليعدّل بوصلته صوب أم المعارك في مصر فهناك يصاغ مستقبل أمّتنا ومستقبل الأجيال القادمة بعيدا عن خيار التفريط في الحقوق باسم التوافق المغشوش أو خيار التفجير والتكفير باسم ثقافة الحسم والبراءة
إنّ ما يجري في مصر اليوم هو تجديد للبيعة مع ثقافة المقاومة المدنية الشعبية باعتبارها الآلية التغييرية الوحيدة القادرة على تجميع الجماهير حول أهدافها الحقيقية في العزّة والكرامة وصولا لفرضها على منظومة الاستبداد والفساد حتى ترحل عن الوطن
أترككم تستمتعون مع الدلالة البلاغية لهذا الشعار الذي يرفع الآن في شوارع مصر حتّى تتأكدوا من كآبة وبشاعة وتعاسة المشهد السياسي التونسي الذي نعيش
ما تعبناش ما تعبناش ثورة كاملة يا إما بلاش
انتهى الدّرس المصري

*ناشط سياسي تونسي مقيم بألمانيا