شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الترجّي والمدّب: تبييض الفساد…

الترجّي والمدّب: تبييض الفساد…

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

بشهادة الدّكتور عبد الرّحمان الأدغم الوزير السّابق والسيّد سفيان السّليطي النّاطق الرّسمي باِسم القطب القضائي، والسيّد محمّد العسكري النّاطق الرّسمي السّابق بإسم وزارة للعدل، أرسل القضاء السّويسري إلى البنك المركزي التّونسي ومنه إلى المنظومة القضائية والسّياسية، ملفّا عن موجودات سليم شيبوب في البنوك السّويسرية من رشاوى ثابتة، على القضاء التّونسي أن يتحرّك (اِفتراضا) لاِسترداد المبلغ، لأنّ القضاء السّويسري يستلزم رفع قضية من الدّولة التّونسية لاِسترداد المبلغ الّذي يبلغ حينها 450 مليون دولار أمريكي خلاصة 11 قضيّة اِرتشاء تورّط فيها سي سليم على الأراضي السّويسرية…

لأسباب لا يعلمها إلاّ صاحب العلم لم تبادر تونس لاِسترداد المبلغ، وضاعت المهلة القانونية. كذلك سهام بن سدرين تجاهلت الملفّ وقبلت من سليم شيبوب اِقتراح صلح قدره 11 مليون دينار تونسيّ، أي ما لا يزيد عن 10 في المائة من المبلغ السّويسري، دون اِعتبار الفساد الآخر في الدّاخل كما في الخارج.
المصيبة لا تكمن ولم تعد تتمثّل في الفساد في ذاته، بل في حال العمى الشّامل والعام، في حجم “التّوافق” على التّفريق ضمن الفساد بين “الحلال/ الزّلال” أي المقبول الّذي يقع ضمن المقبول أخلاقيّا… على خلاف “الفساد الحرام” الّذي لا يجوز السّكوت دونه (وفق الفقيه يوسف الشّاهد)…

حمدي المدّب الّذي لا نعلم له (العلم الحقيقيّ عند الله) إلاّ بعض “الفساد الحلال” (مئات الملايين من الدّينارات غير المسدّدة لبنوك تونسيّة) يمثّل “نوّارة” رجال الأعمال في تونس صدقا ونزاهة ونظافة يد، يتولّى تبييض “فساد حرام”. لذلك لا يجوز شىرعا أن يوسّخ نفسه.

نصيحة إلى الصّحافيّين الاِستقصائيّين: رأس الخيط، مكتب العلاقات مع الجهات الأجنبية في البنك المركزي، عنده الكلمة الفصل…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: